الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

06-27-2011 10:53

كشف "تلبيس" شيخ الأزهر في فتواه بعدم صحة إسلام القاصرات
مفكرة الاسلام


اعتبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن الدين الإسلامي، لايعترف بإسلام القاصرات ومن هم دون سن البلوغ، ولا يستخدم أسلوب القرصنة لاعتناق أصحاب الديانات الأخرى.
ورأى الطيب خلال لقائه مع وفد كنسي ضم القس «اغابيوس» ممثل مطرانية المنيا، والقس وفلوباتير جميل، كاهن كنيسة الطوابق بالجيزة، أن إسلام فتاتي المنيا كريستين البالغة من العمر 17 سنة ونانسي البالغة من العمر 14 سنة، غير معترف به لأنهما قاصرتان.
ونسب شيخ الأزهر فتواه إلى مذهب الإمام الشافعي، ولم يقدم أدلة على ذلك.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن لجنة إشهار الإسلام دأبت أخيرا علي إبلاغ أسرة أي راغب في دخول الإسلام، والاعتراف بدخول الإسلام بعد حضور أسرته.
ووعد الطيب بعودة ما يُسمى "جلسات النصح" قبل إشهار إسلام أي صاحب ديانة أخرى. كما وعد الوفد الكنسي الذي زاره أمس أن يتبني بيت «العائلة المصرية» حل المشاكل الطائفية وتبني مشكلة كريستين ونانسي.
وقد قوبل موقف شيخ الأزهر هذا بترحيب من قبل الوفد الكنسي، وصرح القس فليبوتير لصحيفة «الأهرام» بأن "الأزهر الشريف هو صمام الأمان للتعايش الديني والسلمي بين المصريين".
ووصف فليبوتير شيخ الأ.هر بأنه "الأب لكل المصريين"، كاشفًا أن الطيب قرر إرسال شيوخ من الأزهر للتأكد من قناعة فتاتي المنيا الدينية ولإطلاعهن على أنه "لا يجوز إشهار الإسلام قبل سن البلوغ، وأنهن فى حكم القاصرات، وأن الولاية تكون لذويهن"، على حد قوله.
وقد ظهرت الفتاتان في مقطع فيديو تم تصويره من ميدان التحرير وسط القاهرة بين الناس، تحدثتا فيه بمطلق حريتهما وأكدتا أنهما مسلمتان وأنهما ليستا تحت أي ضغوط، وفي مشهد لاحق في التسجيل المصور نفسها، ظهرت الفتاتان في مطعم عام وهما يتناولان إحدى الوجبات.
الفتوى تخالف فتوى سابقة لشيخ الأزهر:
وتخالف فتوى شيخ الأزهر أحمد الطيب، فتوى سابقة صادرة عن فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية وشيخ الأزهر الأسبق، حيث ورده سؤال حول:
"إسرائيلية" ولدت بمصر وجنسيتها إيطالية وتبلغ من العمر سبعة عشر عاما هجريا (أي ما يزيد على 16 عام ميلاديا قليلا ) اعتنقت الدين الإسلامى وهى فى هذا السن وعملت إشهادا رسميا بذلك لها .
فهل إسلامها صحيح وهى فى هذا السن أم لا ؟.
وهل يشترط فى دخول الكتابية الإسلام سن معينة أم لا؟
فأجاب فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم بقوله:
"اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد بأنه إنما اشترط فى صحة الإسلام التمييز ولا يشترط فى صحته سن معينة بعد أن يكون قد أسلم مميزا.
وقد اختلف فى الصبي المميز . فقيل هو ما كان ابن سبع سنين فأكثر وقيل هو الذى يعقل أن الإسلام سبب النجاة ويميز الخبيث من الطيب والحلو من المر.
وعلى هذا فإسلام الإسرائيلية المذكورة صحيح.
وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به .
واللّه أعلم".
إثبات صحة إسلام فتاتي المنيا وتلبيس شيخ الأزهر:
وقد رد على فتوى الدكتور أحمد الطيب بعدم صحة إسلام القاصرات عددٌ منهم أهل العلم، منهم الدكتور أحمد الغريب الذي سطر مقالا في الرد على شيخ الأزهر أكد فيه أن ما جاء في كلام شيخ الأزهر يعد تلبيسًا وأنه "بإجماع علماء المسلمين جيلا بعد جيلا فإن إسلام الأختين صحيح لا مرية فيه ولا شك ولا يشكك فيه إلا جاهل أو محرف لدين الله".
وجاء في المقال المذكور ما نصه:
"إن محل النزاع في الصبي المميز الذي لم يبلغ سن البلوغ الشرعي لا فيمن بلغ بلوغا شرعيا، فقد ذهب الجمهور وعلى رأسهم الإمام أبو حنيفة وصاحباه والإمام أحمد وسائر أصحابه أن إسلام الصبي صحيح قال الشيخ العلامة محمد المطيعي الشافعي في تتمة شرح المجموع على المهذب ما نصه:وقال أبو حنيفة وصاحباه وأحمد بن حنبل وسائر أصحابه، وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو أيوب يصح إسلام الصبى إذا كان له عشر سنين وعقل الاسلام لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة) وقوله (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) وقوله صلى الله عليه وسلم (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه حتى يعرب عنه لسانه إما شاكرا واما كفورا) وهذه الاخبار يدخل في عمومها الصبى ، ولأن الإسلام عبادة محضة فصحت من الصبى العاقل كالصلاة والحج، ولأن الله تعالى دعا عباده إلى دار السلام وجعل طريقها الاسلام، وجعل من لم يجب دعوته في الجحيم والعذاب الاليم، ولأن عليا - رضي الله عن- أسلم صبيا..)19/223-224
وقال الشافعي إن إسلام الصبي المميز وكذا ردته لا تصح حتى يبلغ،، إذن محل النزاع في الصبي المميز الذي لم يبلغ شرعا، وهو ما لا ينطبق على حالة الأختين كريستين ونانسي لأنهما قد بلغا سن البلوغ الشرعي".
ويتابع صاحب المقال المنشور على موقع "المرصد الإسلامي" قائلاً:
"ها انا أنقل لفضيلة شيخ الأزهر علامات البلوغ عند الشافعية ،، قال الشيخ وهبة الزحيلي في الفقه الإسلامي وأدلته ( ومذهب الشافعية:يحصل البلوغ إما باستكمال خمس عشرة سنة قمرية، أو بالاحتلام أو بخروج المني وقت إمكانه من ذكر أو أنثى، ووقت إمكانه: استكمال تسع سنين، أو بنبات شعر العانة الخشن الذي يحتاج في إزالته لنحو حلق. وأما نبات شعر الإبط واللحية، فليس دليلاً للبلوغ لندورهما دون خمس عشرة سنة.
ويزيد على المذكور بالنسبة للمرأة: الحيض والحبل.
والخلاصة: أن البلوغ عندهم يحصل بخمسة أشياء : ثلاثة يشترك فيها الرجل والمرأة، وهي الإنزال (الاحتلام) والإنبات والسن. واثنان تختص بهما المرأة وهما الحيض والحبل.) وينظر مغني المحتاج: 166/2 ومابعدها، المهذب: 330/1
وخلص الدكتور أحمد الغريب إلى أن "حالة الأختين كريستين ونانسي خارج محل النزاع لأن كليهما قد بلغ بلوغا شرعيا يقينيا ولا عبرة بتلبيس شيخ الأزهر بأنهما قاصرتان في حكم القانون، ومحل التلبيس في كلام الشيخ أنه نقل كلام الشافعية في عدم صحة إسلام الصبي وأراد تنزيله على حالة الأختين البالغتين ، فبإجماع علماء المسلمين جيلا بعد جيلا فإن إسلام الأختين صحيح لا مرية فيه ولا شك ولا يشكك فيه إلا جاهل أو محرف لدين الله".

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 2093


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


مفكرة الاسلام
مفكرة الاسلام

تقييم
1.01/10 (31 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com