الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

08-19-2015 12:00

داعش.. لا يصلُّون الفجر
محمد بن إبراهيم الشيباني

لا علاقة لـ «داعش» بالإسلام.. ولا يصلون الفجر.. وليس جهادهم بالجهاد الإسلامي الحق وغيرها من الأقوال التي فجرها في المحكمة كويتي عائد من سوريا التحق بهذا التنظيم في السنوات القليلة الماضية. هناك أعمال شنيعة ظالمة يقوم بها جند هذا التنظيم أكبر مما ذكر هذا الفار منهم، وهي: ذبح المعتقلين بأشنع ذبح، وأخذ النساء من الأديان كافة بما فيها الإسلام من المدن والقرى التي يمرون فيها ثم وضعهن في أقفاص وبيعهن والمزايدة عليهن في حفلة زور وبهتان سموها سبايا الحرب الإسلامية! فهذه الأعمال العامة أكبر من تركهم صلاة الفجر؛ لأنها خاصة، أما تلك فعامة تدل على مدى فحشهم وتجبرهم في الأرض وإباحتهم للدماء. الله عز وجل وهب للإنسان العقل ليفكر به وليميز به بين الشر والخير والحق ونقيضه، سواء كان هذا الإنسان مسلماً أم غيره، عربياً أم غربياً، أو من أي لون ودين وبلد.
أما إذا خاطبنا عقل الإنسان المسلم المنخرط معهم فنقول له: هل هذه الرايات المرفوعة في عالمنا العربي والإسلامي واضحة المعالم معلومة زعاماتها وجندها؟ إذا أجابنا بنعم، فسنقول له اعطنا دليلاً واحداً على قناعتك من خلال الواقع، فالجميع كله يعلم أنها غير معلومة وفي عداد السرية والغموض، وهو المفهوم والمعروف لدى الناس أن لا أحد ممن انخرط في هذا التنظيم يعلم ماهيته أو زعيمه أو جنده الكبار، وأنهم بذلك يخدمون إيران وأميركا وإسرائيل المتفقة علينا وعلى أمتنا وديننا، علموا أم لم يعلموا، لذا نرى أن من وهبه الله حسن البصيرة والعقل والدين، وهي نعم عظيمة، لا يستمر مع هذا التنظيم أو البقاء فيه لحظة من اللحظات ولا يتردد في الهرب منه في أسرع وقت تسنح له فيه الفرصة.
لهذا ندعو من بصّره الله بذلك أن يبادر وبسرعة إلى التوبة أولاً، عما اقترفته يداه، ثم الانفكاك من هذا الشر والقبح والرجس وكل أشكال الموبقات والمحرمات، فإننا نجزم بأن من مات وهو يقاتل مع هذا التنظيم النكرة براياته العمية وأعماله الإجرامية الخبيثة لا يموت على ملة الإسلام الواضحة الرايات والمعالم والطرق. أكرر آرائي التي كتبتها في هذه الزاوية منذ عام 1993 عن هذه التنظيمات التي شوهت، وما زالت، الإسلام ونبيه وأهله، بأن هذه التنظيمات أجيرة مجندة لتشويهه والتحرش بين أهله وصد البشرية عنه أو الانتماء إليه والهداية إلى طريقه. فهذا التنظيم.. جبار أهله متمردون سفاكون للدماء لا يرعون للإنسانية أو الرحمة أي رعاية، قد ماتت في دواخلهم كل الرحمات والفضائل والحرمة للدماء. أهل الحق جميعهم يبرأون من هذه التنظيمات كافة، وان من يقاتل فيها بغير استئذان ولي أمرها قد خرق العهد والوعد وسلم نفسه رهينة لهم يعبثون بها كيفما شاءوا وأرادوا كما نرى من التفجيرات التي يوقعونها في أهل الإسلام في المساجد ودور العبادة في ديارنا، فهؤلاء كما قال فيهم رسول الإسلام: «يخرج في هذه الأمة (ولم يقل منها).. إلى قوله يقرأون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية»، أي من الإسلام الكامل. والله المستعان.
*نقلا عن صحيفة "القبس"

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 12237


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


محمد بن إبراهيم الشيباني
محمد بن إبراهيم الشيباني

تقييم
1.71/10 (12 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com