الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

12-04-2010 03:29

بين حالة القلق والترقب..تنظيم القاعدة أين هو من دول الخليج العربي؟
مركز الإمارات للدراسات والإعلام

مازال هاجس الخوف من تنظيم القاعدة يشغل بال كثير من الخليجيين خاصة بعد تمركز التنظيم في الركن الجنوبي الغربي من الجزيرة العربية (اليمن) وهو ما أتاح له حرية الحركة في تلك البقعة فالأجهزة الأمنية في المنطقة العربية، ودول الخليج، وفي مقدمتها اليمن والمملكة العربية السعودية، تعيش حالة من القلق الشديد بعد اتضاح حجم نفوذ تنظيم 'القاعدة'، وانتشار عناصره في الأراضي اليمنية الوعرة، ونجاحه في تجنيد عناصر قادرة على اختراق الإجراءات الأمنية المتشددة في المطارات الأوروبية، ومحاولة تفجير طائرات مدنية، مثلما حدث مع الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب الذي حاول تفجـــير طائرة أمريـــكية مدنــية فوق مدينة ديترويت ديسمبر الماضي،

عدة أسباب
ومصدر القلق هذا يعود الى عدة أسباب أبرزها أن محاولة الشاب النيجيري- رغم فشلها- أثبتت نجاح تنظيم 'القاعدة' في تطوير عبوات ناسفة من مواد سائلة يصعب اكتشافها في المطارات، لان كمية صغيرة منها تلصق على الجسد يمكن ان تدمر طائرة من طراز جامبو،واللافت ان القنبلة التي استخدمها عمر الفاروق لتفجير الطائرة الامريكية مماثلة لتلك التي استخدمها زميله عبدالله حسن عسيري في محاولته لاغتيال الامير محمد بن نايف، مساعد وزير الداخلية السعودي.

كذلك تحريض بيانات القاعدة لعناصرها والقبائل المؤيدة لها لاستهداف السفارات والقواعد الغربية في شبه الجزيرة العربية واليمن ودول الخليج، وهذا يعني 'اعلان حرب' انتقاماً للضحايا الذين سقطوا في الغارات الامريكية واليمنية التي استهدفت تجمعات لتنظيم القاعدة مؤخراً في ابين. أضف إلي ذلك أن هناك مساجد كثيرة على طول اليمن وعرضه تقوم بالتحريض ضد الامريكان والحكومات المتواطئة معهم، وتقديم العون والمساندة لتنظيم القاعدة.

تواجد أعداد كبيرة من أبناء الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وربما يقــــوم تنظيـــم 'القاعدة' في اليمن باختراق هذه الجاليات ،فمن ينجح في تجنيد شاب نيجيري في صفوف 'القاعدة' سيكون من السهل عليه تجنيد عناصر يمنية.

حرية الحركة بالنسبة الى عناصر تنظيم 'القاعدة' داخل اليمن وفي منطقة الخليج تبدو سهلة، بسبب وجود اليمن في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية، وكذلك اطلالة اليمن، وجنوبه على وجه الخصوص، حيث يتمركز تنظيم القاعدة، على البحار المفتوحة، وقربه من دولة الصومال الفاشلة.

يعتبر اليمن حاليا دولة شبه فاشلة غير قادرة على السيطرة على حدودها، وهي بذلك بيئة ملائمة للتنظيمات الإسلامية، والتدخل الامريكي لصالح الحكومة اليمنية ضد القاعدة قد يؤدي الى تزايد التعاطف الشعبي معها، وتحويل قادتها وضحاياها الى ابطال. فالكراهية لامريكا والغرب هي في اوساط الشعب اليمني هي الاعلى في العالم الاسلامي.


القاعدة تتغلغل
في السياق ذاته أعلنت الأجهزة الأمنية في الكويت في يناير الماضي أنها تلقت معلومات استخباراتية غربية تفيد أن القاعدة تعد لهجمات في البحر ضد سفن تبحر من وإلى دول الخليج عبر بحر العرب وخليج عدن، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه تنظيم القاعدة مسؤوليته الهجوم الانتحاري الذي أوقع ثمانية قتلى في قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي ايه" في أفغانستان نهاية ديسمبر الماضي.

وأكد "مصدر أمني مطلع" أن "الأجهزة الأمنية تلقت معلومات استخباراتية من دول التحالف تحذر من أن عناصر تنظيم القاعدة أعادت ترتيب صفوفها عبر إنشاء مراكز للقيادة والعمليات مستغلة تردي الأوضاع الأمنية في عدة دول تربطها حدود مشتركة مثل الصومال وجيبوتي واليمن".

وبحسب المصدر، فإن "التقارير الاستخباراتية (...) حذرت من ان القاعدة دربت عناصرها خلال الاشهر الماضية على تنفيذ هجمات داخل البحر وضد سفن حربية وتجارية وسفن نقل المسافرين".

وقد طلبت التقارير من الدول الخليجية "تعزيز قدراتها في حماية السفن البحرية وناقلات النفط والغاز والسفن التجارية التي تدخل وتخرج من الموانئ الخليجية باتجاه بحر العرب وخليج عدن".

والسؤال الذي يطرح نفسه إلي أي مدي نجحت القاعة في التغلغل في دول الخليج؟ الواقع يقول أن قادة التنظيم يحاولن إعادة رسم الاستراتيجية الخاصة بهم من جديد من خلال توسيع الرقعة الجغرافية للعمليات العنفية التي يقومون بها وذلك بتحديد أعداء الإسلام حسب الأولويةفأميركا وحلف شمال الأطلسي تاتي في أول القائمة يليها الشيعة ثم الحكام المسلمين.

فالتنظيم من خلال هذا الطرح يريد أن يمارس نوعاً من الذكاء في فتح أكثر من فرصة للمترددين أو المتعاطفين معه، فمن يرد أن يحارب أميركا فليحارب أميركا ومن يؤمن بمحاربة الحكام المسلمين فليحاربهم، ومن يؤمن بمحاربة الشيعة فليحاربهم، وليس شرطاً أن يؤمن بأفكار التنظيم ككتلة واحدة في البداية.

قراءة الواقع تكشف أيضا عن نجاحات للقاعدة فقد كشفت معلومات حصلت عليها السلطات السعودية بعد عملية مداهمة نفذتها قوات الأمن السعودية في ديسمبر 2004 وأسفرت عن القبض على عدد من العناصر الهامة لتنظيم القاعدة في السعودية عن اختراق التنظيم لقوات الأمن الكويتية وعن وجود عدد من عناصر التنظيم داخل تلك القوات تقوم بالإعداد لهجمات على القوات الأمريكية المتواجدة في الكويت، وعلى الفور قامت قوات الأمن الكويتية بإلقاء القبض على تلك المجموعة.وكان نتيجة تلك المعلومات توقيف 8 جنود كويتيين للاشتباه في تدبيرهم مخططا للهجوم على القوات الأمريكية في البلاد.

وقامت كذلك علي إثر تلك المعلومات قوات الأمن الكويتية بمداهمة وتطويق مسلحين، والاشتباك معهم في منطقة أم الهيمان بمحافظة الأحمدي (التي توجد بها أكبر مصفاة للنفط) جنوب البلاد أثناء أداء القوة لمهامها في تعقب المطلوبين والخارجين على القانون؛ وهو ما أسفر عن مقتل مسلح سعودي الجنسية يدعى حمادة العنيزي، وإصابة شرطيين كويتيين واعتقال مسلح واحد علي الأقل". كما تم ضبط كمية من المتفجرات والذخائر والأسلحة.

ولم يهدأ بال قادة التنظيم علي هذه الضربة فما كان منهم إلا أن قاموا بتنفيذ عملية أخري حيث أعلن تنظيم جديد أطلق على نفسه "المجاهدون في الكويت" مسؤوليته عن الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في الكويت وأدت إلى مقتل اثنين من رجال الأمن، وسقوط ثلاثة من منفذيها، ويأتي هذا الإعلان .

لقد عزز هذا الإعلان ما راج وقتها من احتمالية توسيع القاعدة لنشاطاتها في منطقة الخليج، بعد الاعتداءات الدامية التي شهدتها المملكة العربية السعودية في وقت سابق. فالتضييق الأمني والاعتقالات والقتل الذي نال أعضاء القاعدة في السعودية، حمل جيوب داخلية من أعضاء التنظيم السري على تحرك أوسع بعيدا عن الرقابة المشددة، رغم يقظة السلطات الكويتية .

ثقة متبادلة
ويطرح سؤال آخر نفسه.. وهو لماذا لا نري للقاعدة أثرا في الإمارات؟ التقرير الأخير لرويترز حذر من هجمات كبيرة لتنظيم القاعدة التي ضربت دولا أخرى في الخليج ومن الممكن أن تصبح الإمارات هدفا مغريا للمتشددين باعتبارها مركز أعمال ومركزا سياحيا في المنطقة.

وأوضح التقرير انه قد لا تكون الإمارات من أهم أهدف القاعدة في المنطقة إلا أنها تضم العديد من الأهداف المحتملة إذ تستضيف جالية ضخمة من المغتربين ومؤسسات غربية مثل سلاسل المتاجر والمطاعم والبنوك والمدارس فضلا عن الحانات والملاهي الليلية. كما أن على الإمارات مراقبة أي امتداد لهجمات الذراع الإقليمية لتنظيم القاعدة لأن أي هجوم كبير قد يثير الاضطرابات في الأسواق المحلية والعالمية خاصة أسواق الطاقة.

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي أشار فيه الخبير الأمني، كليف كنوكي إلي إن "غض طرف" الإمارات يساعد البلاد على حفظ أمنها،مضيفا "من المعروف أن عناصر القاعدة يمكنهم دائماً أخذ استراحة في دبي وأبو ظبي!!، وبوجود هذه الثقة المتبادلة لن يتم تنفيذ هجمات في الإمارات لأن ذلك سيسترعي انتباه السلطات."

وأكد كنوكي، الذي شغل في السابق مواقع متقدمة ضمن أحد أجهزة المخابرات الغربية، ويدير حالياً شركة "ريسك" لتقييم المخاطر الدولية في بريطانيا، وهي شركة متخصصة في تقدم نصائح ودراسات أمنية لتقييم الأخطار للمستثمرين الغربيين أن هناك ثقة أو ما يشبه اتفاقاً غير مكتوب مع الإمارات تسمح بموجبه الأخيرة لهم باستعمال أراضيها للاستراحة وإعادة تنظيم قواها !!، ولهذا لن يكون هناك أي عمليات إرهابية في الإمارات!!"

و الإمارات إحدى الدول الخليجية القليلة التي لم تستهدفها هجمات تنظيم القاعدة، رغم مظاهر الحضارة الغربية التي تسودها، كوجود الحانات التي تقدم الخمور، والتحرر في ملابس الأجانب، وانتشار المصالح الغربية عموما،ً والأمريكية خصوصاً، علاوة على النشاط العسكري لواشنطن إلا أن الإمارات تمتلك معايير أمنية صارمة، قد تكون السبب الحقيقي خلف عجز التنظيمات المتشددة على توجيه أي ضربة إليها، ومنها مرافقها الحديثة، كالمطارات والمرافئ، التي أتاحت لها وضع أفضل أدوات البحث والتقصي فيها، ووجود أجهزة أمنية نشطة يتم الإنفاق عليها بسخاء.
وفي هذا الإطار، يبرز السياج الأمني الذي يزيد طوله عن 800 كيلومتر، والذي يفصل البلاد عن المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، مما يتيح لها التحكم في معابرها البرية ومنع التسلل.
ورغم وجود شائعات حول صفقة ما بين الإمارات والتنظيمات المتشددة لمنع الهجمات، إلا أنه لا يوجد أي دليل ملموس علي صدقها أو رد من الحكومة حيال هذه المزاعم.

وكانت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية قد أعلنت في سبتمبر الماضي قيام السلطات الإماراتية بإفشال مخطط لتنظيم القاعدة كان يستهدف تدمير "برج دبي"، اطول بناء في دولة الامارات العربية المتحدة" مضيفة ان اجهزة الامن الاماراتية فككت بهدوء خلية ارهابية كبيرة على علاقة مع تنظيم القاعدة تتخذ من امارة رأس الخيمة مقرا لها".
وكان الفريق ضاحي خلفان قد نفي وقتها صحة هذه الأنباء ووصفها بأنها عارية تماما من الصحة!

العلاج

وأخيرا هل من علاج؟
خالد الجيهاني سعودي أطلق سراحه من معسكر غوانتانامو قبل 4 سنوات وهو ينعم الآن بحياة هادئة في إحدى المدن الساحلية، حيث يملك سيارة ولديه وظيفة وشقة جيدة الأثاث وذلك بفضل برنامج المناصحة الذي تبنته الحكومة السعودية. لقد كان من شأن جهود إعادة التأهيل والإصلاح التي انتهجتها السعودية مع المسلحين أمثال الجيهاني إقناع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن السعودية تعد المكان الأمثل لإرسال عشرات اليمنيين الجاري احتجازهم في غوانتانامو.
ورغم أن مراقبين كثيرين راهنوا على عدم مقدرة العائدين من غوانتانامو على العودة لحياتهم الطبيعية، وخصوصا في ظل حالة اليأس التي سيطرت عليهم جراء اعتقالهم في المعتقل الأميركي لمدد غير معلومة، وسط قضية لم يعرف طريق لقانونيتها، بعد أن طبعت بشكل سياسي، وأصبحت الطريقة الوحيدة لاستعادة القابعين هناك هي الجهود الدبلوماسية، وعلاقات المصالح المتبادلة إلا أن برنامج المناصحة الذي أخضع له الجيهاني وغيره من الذين شاركوا في عمليات قتال في العراق كان له بالغ الأثر في عودة الكثير من المغرر بهم إلى رشدهم، وهذا البرنامج يقوم عليه عدد كبير من المشايخ المعتبرين، مدعومين من مختصين اجتماعيين ونفسيين.

لقد أعلنت المملكة نجاح البرنامج في إقناع المئات من المتشددين المعتقلين لديها بالتراجع عن أفكارهم، وهو ما حدا بالقوات الأمريكية في العراق لتنفيذ البرنامج نفسه على المعتقلين العرب والمسلمين في السجون التابعة لها في بغداد والبصرة.
وكانت "لجنة المناصحة" التي أطلقها مساعد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بدعم وتوجيه من وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز قد بدأت أعمالها عام 2003، وعقدت ما يقارب 5 آلاف جلسة، على يد 100 عالم سعودي، انخرط فيها 3200 من معتنقي "الفكر التكفيري".وتوجت "لجنة المناصحة" جهودها في إقناع متشددين بالتخلي عن "الفكر الضال" بالإعلان عن إطلاق سراح 1500 شخص ثبت للجنة عدولهم عن "الأفكار الضالة" الداعية إلى "تكفير حكام المسلمين وعلمائهم وعامتهم" نهاية العام الماضي.
وبلغ ما أنفقته وزارة الداخلية السعودية، على برنامج المناصحة قرابة الـ10 ملايين ريال سعودي (2.5 مليون دولار)، فيما وصل مجموع ما صرف على الموقوفين أمنيا، وغيرهم ممن أطلق سراحهم، قرابة الـ76 مليون ريال سعودي (20.3 مليون دولار).

نجاح البرنامج
وفي تقرير لـ«واشنطن بوست» نقلت فيه عن مسؤولين أن السر وراء نجاحهم مع محتجزين سابقين مثل الجيهاني يكمن في العائلة أو القبيلة، التي تبقى على مراقبة مستمرة للمحتجز السابق، ومن المتعذر محاكاة دورها من قبل أفراد تنتمي شبكاتهم الاجتماعية وجذورهم إلى مناطق خارج السعودية.

ومن ناحيته، قال الجيهاني «إذا حاولت القيام بأمر سيئ، ستبلغ أسرتي الحكومة بشأني. إذاً، كيف يمكنك الثقة فيما سيحدث مع شخص تعيش أسرته في اليمن؟» يذكر أن الجيهاني انضم إلى حركة متطرفين في الفيليبين وعمل على تدريب مقاتلين يتبعون تنظيم القاعدة في أفغانستان.

ويتكون برنامج المناصحة، من 4 لجان فرعية، هي: اللجنة العلمية، اللجنة النفسية الاجتماعية، اللجنة الأمنية، واللجنة الإعلامية، حيث بلغ عدد المختصين الشرعيين العاملين فيها 160 عضوا، فيما يبلغ عدد المختصين النفسيين والاجتماعيين فيها قرابة الـ40 عضوا، شكلوا دعامة قوية للبرنامج منذ اليوم الأول لانطلاقته.وتضطلع لجان المناصحة، بتصحيح أفكار وقناعات الموقوفين أمنيا، والتعرف على الأسباب التي دفعتهم إلى الاقتناع بما قاموا به في الماضي، والوقوف على أوضاعهم النفسية وتوجهاتهم الفكرية. وتعمل اللجنة على تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الشبان المغرر بهم، ولدى منظريهم، ثم توصي بإخراج الموقوف بعد مناصحته، بعد التأكد من سلامة فكره.

من جانبه يري الدكتور عبدالسلام السحيمي، منسق لجنة المناصحة بالمدينة المنورة، أن التجربة أثبتت أن المناصحة الفردية أكثر فعالية من المناصحة الجماعية؛ لأن وجود الشخص على انفراد يتيح له التعبير عما يجول داخله بحرية.
وأوضح السحيمي في حديث لقناة "العربية" أن هذا السبب وراء إخفاق برنامج المناصحة لبعض العائدين من معتقل غوانتانامو. وذكر أن بعض الأكاديميين السعوديين الذين تمت مناصحتهم، لم يكفّروا المجتمع فحسب بل كانوا يكفّرون أنفسهم.
وفسّر السحيمي الموقف الغريب لهذه الفئة بأن الأفكار المنحرفة تتجاوز المقاييس العقلية ولا تخضع للمنطق، مشيراً إلى أن السبب هو ضعف الذهنية، والخلل في فهم النصوص الشرعية. وتابع أن الفئة الضالة تعيد إنتاح نفس أفكار الخوارج المتعلقة بالتفسير المغلوط لنصوص تتعلق بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتكفير.

ويري الضابط ريتشارد فيرلي، كبير مفتشي فرقة مكافحة الإرهاب البريطانية أن السعودية واجهت مشكلات مع تنظيم القاعدة لكنها نجحت في التعامل معهم والتخلص من تهديداتهم في نهاية الأمر وذلك من خلال نظام جيد للغاية لمواجهة الخطر الأصولي في المملكة أنه برنامج "المناصحة والتأهيل" للإسلاميين التائبين إلى طريق الحق.
يضيف: لكنني لست متأكدا مما إذا كان ذلك النظام من الممكن أن يفلح هنا في بريطانيا نظرا للدور القوي الذي من الممكن أن تمارسه الأسرة على أفرادها الذين أصبحوا راديكاليين. والمشكلة هنا هي أن الكثير من الأشخاص الذين أصبحوا أصوليين متطرفين هم بعيدون عن عائلاتهم، ومن ثم فلا أدري إذا كان من الممكن أن يفلح ذلك النظام هنا، رغم أنني أحب أن أجرب تطبيقه في بلادنا. فأنا أعتقد أنه نظام رائع، كما أنه أسفر عن نتائج طيبة، وأظهر أن المملكة السعودية تفهم مجتمعها جيدا وتفهم الأزمات التي يعاني منها الشباب في ذلك المجتمع.

ويشير كبير مفتشي فرقة مكافحة الإرهاب البريطانية إلي مقال ممتاز كتبه متخصص سعودي حول الموضوع في صحيفة "رويال يونايتد سيرفيسز إنيستيتيوت" في ديسمبر (كانون الأول). فقد بذلوا جهدا أكاديميا محمودا للغاية، وقاموا بمواجهة أفكار الأصوليين المتطرفين من خلال الاستعانة بالعلماء الملائمين الذين ساعدوهم في العودة إلى جادة الطريق الصواب. وأنا أشعر بالانبهار مما رأيته.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1210


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


مركز الإمارات للدراسات والإعلام
مركز الإمارات للدراسات والإعلام

تقييم
6.20/10 (32 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com