الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

05-20-2011 12:25

أحاديث القاعدة تشغل العالم وأحاديث العالم لا تهم الغرب
شيماء عبدالمنعم - محيط

أيمن الظواهري، أو أبو يحيى الليبي، أو أنور العولقي، أسماء لقياديين في تنظيم القاعدة رشحتهم تقارير إعلامية ومتخصصين في شؤون الجماعات الإسلامية لتولي مسؤولية التنظيم في أعقاب مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان خلال عملية نفذتها وحدة أميركية خاصة في الثاني من مايو الجاري وسط تكهنات تشير إلى أن الرجل الثاني في التنظيم وأحد مؤسسيه الدكتور أيمن الظواهري هو المرشح الأوفر حظا بين قيادي القاعدة ليخلف بن لادن .

سيف العدل المصري

بعد حوالي أسبوعين من مقتل بن لادن أكدت قناة الجزيرة القطرية ما سبق ونشرته قناة سي إن إن الإخبارية الأمريكية عن تعيين القائد العسكري في التنظيم والمعروف باسم سيف العدل المصري قائماً بأعمال بن لادن ريثما يتم الاتفاق على خليفة جديد له .

وجاءت الأنباء على لسان " ابن عثمان " القائد السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، والذي نبذ العنف ويعمل الآن محللا لدي مؤسسة كويليام البحثية البريطانية حيث أكد من خلال اتصالاته الشخصية واطلاعه علي مناقشات جارية بالقاعدةعلى أنه قد تم اختيار زعيم مؤقت للتنظيم.

السرعة في اختيار العدل لخلافة الراحل بن لادن وجنسيته المصرية أثارت العديد من التكهنات حول أسباب تلك الخطوة التي قد تعكس رغبة التنظيم في تحويل الانتباه عن الرجل الثاني في التنظيم المصري الجنسية الدكتور أيمن الظواهري أو على الجانب الآخر هي بمثابة " بالونة اختبار " لقياس إلى أي مدى سوف يقبل التنظيم القيادة المصرية لتولي زمام الأمور، خاصة بعد أن أثار التأخر في الإعلان عن خليفة بن لادن قلق الجهاديين .

الخبير في شؤون القاعدة المقيم في ألمانيا جاسم محمد يعتقد أن اختيار العدل يعد تضامنا مع أداء التنظيم من الناحية العسكرية كما انه لا يثير أي خلاف بين أعضاء مجلس شورى التنظيم، لأنه من وجهة نظره اختيارا مؤقتا ويهدف إلى إظهار أن القاعدة ليست بدون زعيم، إلا أن سيف العدل لن يبقى طويلاً في هذا المنصب بسبب افتقاره إلى المعرفة الفكرية والعقائدية بالتنظيم، التي كانت موجودة لدى بن لادن .

ومن ناحية أخرى يشكك مصطفى العاني، المحلل الاستراتيجي، لوكالة رويترز، في صحة خبر تولي العدل قيادة التنظيم ، على خلفية أن العدل كان على خلاف مع بن لادن، وبشكل خاص بسبب انتقاده لهجمات 11 سبتمبر في العام 2001، مشيرا إلى انه قد وصف بن لادن آنذاك بـ " الدكتاتور " الذي يتخذ القرارات دون الرجوع إلى زملائه .

جدير بالذكر أن سيف العدل، هو محمد إبراهيم المكاوي يعد من أبرز قادة تنظيم القاعدة المطلوبين دوليا، حيث اتهم بتنفيذ الكثير من العمليات الإرهابية حول العالم.

وهو أبرز القادة العسكريين البارزين للتنظيم وعضو مجلس الشورى فيه وعضو في اللجنة العسكرية، الذي يتولى تدريب عناصر القاعدة والجهاديين المصريين استخبارياً وعسكرياً في أفغانستان وباكستان والسودان، ويدرّب القبائل الصومالية المناوئة لقوات الأمم المتحدة.

غادر مصر في العام 1988 للانضمام إلى المجاهدين في قتالهم ضد القوات السوفياتية في أفغانستان، شأنه شأن الكثيرين من السعوديين والمصريين واليمنيين.

بعد الغزو الأميركي لأفغانستان ، فرّ سيف العدل إلى إيران حيث وُضع بحسب التقارير الأميركية، قيد الإقامة الجبرية مع آخرين بينهم سعد بن لادن وسليمان أبو الغيث.

وأفرجت عنه السلطات الإيرانية قبل نحو عام، وعاد بعدها إلى منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان.

ووضعه مكتب التحقيقات الفدرالية " أف بي آي " على لائحة المطلوبين الأخطر، ويعرض جائزة تقدر بـ5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى إلقاء القبض عليه.

حديث القاعدة

لم يكن سيف العدل وحده فقط هو محور حديث القاعدة مؤخرا بل نافسه في ذلك التسجيل الصوتي لاسامة بن لادن والذي نشر على مواقع جهادية – حسبما أفاد موقع "سايت" لمتابعة مواقع الإسلاميين على الإنترنت.

وخلال التسجيل أشاد بن لادن بالثورات التي يشهدها العالم العربي الآن والتي بدأت من تونس وقال بن لادن أن الثورة قد أضاءت من تونس فأنست بها الأمة وأشرقت وجوه الشعوب وشرقت حناجر الحكام، وارتاعت يهود لقرب الوعود .

وفي الوقت نفسه دعا زعيم القادة المزيد من أتباعه إلى مواكبة الأحداث للعمل بخطوط متوازية تشمل جميع حاجات الأمة لإنقاذ الشعوب التي تكافح لإسقاط طغاتها .

وعلى ما يبدو فان الاستخبارات الغربية بعد نجاحها في قتل بن لادن قد اكتسبت المزيد من الثقة في حربها ضد الإرهاب حيث صرح رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون، إن أنور العولقى رجل الدين الأمريكي من أصل يمني والذي يعرف " ببن لادن الانترنت " وأتباعه لابد أن يكونوا الهدف التالى بعد مقتل أسامة بن لادن .

وتعتقد وكالات الاستخبارات البريطانية، أن تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية يعد الأكثر خطراً من شبكة بن لادن، حيث أثبتت التحقيقات أنه يقف وراء كثير من المؤامرات التى شهدها الغرب مؤخراً، مضيفاً أنه من لابد من القضاء على تنظيم القاعدة فى الجزيرة العربية.

وكانت اتهامات وجهت إلى أنور العولقى بالوقوف وراء المحاولة الفاشلة للطالب النيجيرى، عبد الفاروق عبد المطلب لتفجير طائرة أمريكية كانت متجهة إلى ديترويت فى ديسمبر 2009، كما يتهم بتخطيط مؤامرة الطرود المفخخه التى تم إرسالتهاإلى أماكن غربية من اليمن قبل عام.

الاحداث المتواترة بشان تنظيم القاعدة تشير الى ان هناك فصولا اخرى سوف تشهدها الفترة القادمة على صعيد الحرب الغربية ضد الارهاب فالتنظيم بدأ في المناورة باستخدام سيف العدل ربما لتحويل الانتباه وإصابة خطط الاجهزة الامنية والاستخباراتية الغربية بالارتباك في ظل الثقة التي اكتسبتها عبر عملية بن لادن الناجحة واستهدافها لمواقع في اليمن وباكستان يشتبه وجود قياديين من القاعدة بها .

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1155


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


شيماء عبد المنعم
شيماء عبد المنعم

تقييم
1.52/10 (50 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com