الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الوسطية
الحواس: لأمن ضرورة من ضرورات الحياة تفوق كل ضرورة يحتاجها البشر
الحواس: لأمن ضرورة من ضرورات الحياة تفوق كل ضرورة يحتاجها البشر
10-25-2010 03:11
الدين والسياسة:
قال الشيخ الدكتور طارق بن عبد الرحمن الحواس الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمحافظة الأحساء إن نعمة الأمن تفوق نعمة الغذاء والكساء ، بل لا يمكن أن نهنأ بطعام ولا شراب ، ولا راحة بلا أمن، وقد أمتن الله على أهل البيت الحرام بذلك ، فقال تعالى: {أو لم نمكن لهم حرماً آمناً يجيء إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا } ، فالله يذكر العباد بهذه النعمة كنعمة منّها على عباده وخاصة في مجتمع مكة والمدينة فإذا فقد الأمن ، فقد معه كل شيء تستلذ به الحياة.

وبين الشيخ الدكتور طارق الحواس أنه لا غرابة أن تتضافر النصوص الشرعية من أجل أن توجه الناس كيف يحافظوا على هذه النعمة من أجل أن يعبدوا الله ، لأجل أن يستمر قطار العبادة واليسر إلى الله تعالى ، فإذا فقد الأمن مضاعفة الأعداد في القتل والتشريد والترويع وذهاب الحقوق وتعطيل الشرائع ، وما يحدث في العراق والصومال دليل على ذلك.

وقال الحواس : نحن لما مرّت الأحداث على هذه البلاد من خروج بعض هؤلاء الشباب الذين غُرّر بهم وهم ظنوا أنهم يعبدون الله بما قاموا به من سفك الدماء وترويع الأمن ، بدأنا نشعر ما معنى الأمن بدأنا نشعر ماذا لو سلبت منا نعمة الأمن ، كيف سيكون حالياً ، كيف يمكن أن تقام شريعة أو دين أو دعوة ، أو يمكن أن يدعى إلى الله - عز جل - ليبقى دينه في هذه الأرض ، فوُجود هذا الدين في هذه الديار مرهون بوجود الأمن.
وأضاف أن الأمن ضرورة من ضرورات الحياة تفوق كل ضرورة يحتاجها البشر ، لذلك أثبت الشرائع التي تحفظ هذه النعمة فأقامت الحدود ، القاتل يُقتل ، والسارق تُقطع يده ، وقاطع الطريق تُقطع إيديه وأرجله ويصلب ، لأجل أن يكون عبرة للآخرين ، حتى لا يروّع الناس ، فهذه الأحكام كلها لمصلحة الإنسان لجعله آمنا.

وأكد الدكتور طارق الحواس أن الدور المنوط بنا لتحقيق هذا الأمن اتباع أمرين أولهما: هو تحقيق العبودية لله وحده ، قال الله تعالى : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} ، فالذين خرجوا على إمام المسلمين ، وعلى جماعة المسلمين هؤلاء لم يحققوا العبودية ، ولم يطيعوا الله فيما فعلوه ، فكل من يخالف أمر الشريعة فهو يساهم في اختلال الأمن، والأمر الثاني الذي يتحقق به الأمن السمع والطاعة لولاة الأمور.
ووصف الحواس دور الشباب لتحقيق هذا الأمن وحفظه بأنه دور عظيم ، حيث يبلغ عدد الشباب في بلادنا ستين في المئة ، وإن أول شىء يجب أن يُعمل هو دوام الشكر لله- عز وجل - ، والأمر الثاني هو بالتواصي على عبادة الله كما تقدم ، فمدة الدعوة التي تقوم في هذه البلاد والتهيئة لها بكل الوسائل هي سبيل لحفظ الأمن ، عبر خطب الجمعة ، والدروس ، والمحاضرات ، والأشرطة عبر المواقع التي تقوم بها هذه الوزارة المباركة هي حقيقة تحقيق لهذه الرسالة إلى جانب دورنا في ردع كل مفسد ومُحرّم من خلال منعه من القيام بشيء يخالف الشرع ، أو النظام ، أو يخالف جمع كلمة الناس ومجمع الكلمة ، ويجب أن نكون سبباً في جمع كلمة الناس بدلاً من تفريقها.

وأكد الدكتور طارق الحواس على أن دورنا يجب أن يكون مركزا في توعية الناس عن طريق تنظيم المحاضرات ، وإعداد وإلقاء خطب الجمعة ، وعن طريق إقامة الدروس الدينية والعلمية والتجارية فنحن في سفينة واحدة ، والتذكير بحرمة دم المسلم فلا يستهين بالدماء، وأعظم مسألة تأتي بعد أمور التوحيد ، مسألة الدماء ، مشيراً إلى ما جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصيب دماً حراماً) ، وأول ما يقضي بين العباد يوم القيامة في الدماء لعظمها وخطورتها .

وشدد على أن كل هذه أدوار بإمكاننا أن نقوم بها وننشرها عند الآخرين ، والمسؤولية مشتركهة كل منا على جانب وعلى ثغرة يجب أن نكون سبباً في حفظ الأمن واجتماع الكلمة ، وسبباً في بقاء الدين في قلوب الناس ، وسبباً في اجتماع الناس على ولاة أمورها ، وعلى علمائها بحيث نستطيع أن نعبد الله على بصيرة ، وأن نسوق الدين إلى الآخرين ، وأن ندعوهم ونحن على أرض صلبة أرض ثابتة ليس فيها زعزعة ، ولا فوضى ، ولا اضطراب .
واختتم الدكتور طارق الحواس محاضرته سائلاً الله تعالى أن يأخذ بنواصينا جميعاً إلى ما فيه الخير ، وأن يوفقنا لأن نكون سبباً لحفظ الأمن وبقاء هذه الديار على أمر التوحيد والديانة ، إنه سبحانه جواد كريم .

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 891


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.00/10 (3 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com