الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الثقافة والفكر الإسلامي
خارطة التيارات الإسلامية .. وموضوعية النقد / محمد المنصوري
خارطة التيارات الإسلامية .. وموضوعية النقد / محمد المنصوري
05-09-2011 11:26
الكاتب محمد المنصوري - مركز صناعة الفكر
النقد ونقد النقد ظاهرة صحية في أي مجتمع من المجتمعات أو أمة من الأمم بل هو صرخة في وجه الجمود ودعوة إلى التفكير والتجديد والحركة، لكنها ليست دعوة للجحود والنكران ولا للتجريح وهدم الإنسان بل هي مناقشة وتحليل لرؤى وأفكار واجتهادات لها خلفياتها ومبرراتها.

لكن هناك هجوم سافر على الإسلاميين والمتدينين كأنهم سبب تدهور الأمة وتراجعها ، بل أحيانا على الإسلام ذاته لعدم صلاحيته للحياة بل لا بد من الفصل بين الدين والدولة حتى نأخذ بزمام التطور ونتقدم على باقي الأمم !!

الإسلاميون ليسوا مجموعة واحدة كما أن اليسار واليمين والليبرالية والقومية مجموعات مختلفة في الرؤى والتطبيق, وهذا التنوع يصب في صالح الوطن ضمن الاحترام المتبادل والاختلاف المحمود، لكنني وجدت خلطا بين الإسلاميين مستقلين ومنتمين رغم أنها مجموعات متعددة في العدد والرؤى والفهم، فمنهم الذي يركز على فضائل قليلة ويتحرك في إطارها وهم جماعة التبليغ التي أثرها لا تخطئه عين في بقاع العالم ، ومنهم الذين ركزوا على صحيح السنة واهتموا به ونشروه وتمثلوه وهم أهل الحديث الذين خدموا السنة النبوية،ومنهم الذين ركزوا على العقيدة وتصحيح فهم والناس وتصوراتهم عن الاستعانة بالأموات والذبح والنذور لغير الله وهؤلاء مجموعة أهل السنة وبعض السلفيين، وهناك الذين يركزون على الخلافة الإسلامية وأهمية رجوعها من خلال نشر الوعي بين الناس وبخاصة طلاب الجامعات ولهم انتشار في أوربا وأمريكا في السنوات الأخيرة وهم حزب التحرير، ومنهم الذين ضاقوا ذرعا بالتعذيب الذي صب عليهم في عهد الرئيس عبد الناصر فكفروا المجتمع وهم التكفير والهجرة ,وكذلك مجموعة جهيمان العتيبي الذي دخل الحرم المكي عام 1979م حيث إن هذه المجموعات قد تكون تلاشت لكنه فكرها متبنى من قبل البعض الذي ينظر إلى مجريات الأمور من فهم ضيق، ومنهم جماعة الجهاد التي كفرت النظام والمجتمع الذي يتعاون مع النظام ثم باشرت القتل والتفجير في مصر حتى قتلت الشيخ الذهبي وأنور السادات وهي مجموعات متفرقة يجمعها الفكر التكفيري إلا أن جماعة الجهاد في مصر قد قامت بعمل مراجعات تراجعت بعده عن فكرها وتبرأت من ممارساتها الخاطئة، وهناك القاعدة التي هي امتداد للفكر التكفيري والتي أفسدت في كل مكان وقتلت وفجرت وأسأت إلى الإسلام والمسلمين في العالم، وهناك جماعة الإخوان المسلمين المنتشرة في ربوع العالم والتي تنادي بشمولية الدين فهو دين ودولة تحارب منذ نشأتها إلي اليوم رغم نبذها للعنف والتكفير واعتمادها التغيير السلمي وتبنيها للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومنها جماعة أهل السنة والجماعة المساة "بالسروريون" نشأت في السعودية وانتشرت في الكويت وبقية البلدان وهناك جماعات إسلامية متفرقة في العالم لها أفكارها المعتدلة والمتطرفة، وفي دول الخليج توجد بعض هذه الجماعات بعضها منتمي والبعض الآخر مستقل، ولذلك لا يجوز أن نضع الإسلاميين في سلة واحدة، فالإنقاذ والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر غير حركة النهضة وحركة مجتمع السلم، كما أن الجماعات الصوفية منتشرة في الوطن العربي وتحاول الانتشار في دول الخليج ,والحكومات العربية والخليجية تتبنى وتشجع الجماعة الصوفية لأنها تصرف الناس عن الحياة بل تعزلهم عن المشاركة الفاعلة فيها والجماعة السلفية التي يطلق عليهم"المداخلة" وهم الذين يشرعون طاعات ولي الأمر والدعاء له وعدم الإنكار عليه خشية الفتنة ويسموا كل متدخل في الحياة"السياسة" من الخوارج أي خارج عن طاعة ولي الأمر وهؤلاء يوزعون الكفر والفسق على أي تجمع وبخاصة التجمعات الإسلامية وهؤلاء الذين يبررون أخطاء السلطة ويستعدونها على الناشطين عموما والإسلاميين خصوصا

ولذلك أرجو أن نكون منصفين في أطروحاتنا كما يجب أن نتبنى الموضوعية والاعتراف بمشروعية الاختلاف البشري في الآراء والأفكار مع توفير الاحترام المتبادل بغية الوصول إلى الحق الذي ننشده والحقيقة التي نسعى إليها، كذلك من الأفضل لنا كفرقاء ووطنيين أن نحرص على توفير سبل التقارب فيما بيننا وعدم وضع حواجز تأخر اتفاقنا وتقاربنا كناشطين ومهتمين في الحقل الإنساني

ومن خلال استقرائنا للحياة حولنا نجد التقارب في الأحزاب والجماعات اليمينية واليسارية لأجل الوطن ورفعته رغم تضارب أجنداتهم الحزبية، فمصلحة الوطن وما يتفق عليه فوق المصالح والرؤى الشخصية مهما كانت، كما الالتقاء والاتفاق على شيء خير من الاختلاف على كل شيء، فالاتفاق يجعلنا نسمع من بعض ونناقش بعضنا البعض بدلا من أن نسمع عن بعض البعض، فالأعداء يتكاثرون يوميا بسبب الإغراء والإغواء والتخويف، فهلا نسينا الماضي وبدأنا من خلالنا فكرنا المستقل الذي يبنى على الثقة بالآخر وليس الفكر المستورد من خلال الآخرين، أمنى أن نتعاون ونثق في بعضنا البعض كمواطنين قادرين على إدارة شئوننا الفكرية والعملية بأنفسنا دون الآخرين

نحن في دولة الإمارات في دعوة الإصلاح نمد يدنا للجميع لكي نتوافق على مشروع يمكن الجميع من المساهمة في نهضة المجتمع وتوعية أفراده.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1511


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.04/10 (40 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com