الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مسلمون حول العالم
ماذا يريد ممثلو الأقليات من المواقع الإسلامية؟
 ماذا يريد ممثلو الأقليات من المواقع الإسلامية؟
05-31-2010 12:04
الدين والسياسة:
أكد قادة الأقليات المسلمة وناشطوها في عدد من دول العالم على الخدمات والفوائد العظيمة التي تقدمها المواقع الإسلامية على الإنترنت للأقليات الإسلامية.

لكنهم أشاروا إلى وجود بعض أوجه القصور فيها، وقدموا – في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط نشرت الثلاثاء 18-5-2010- عددا من النصائح والمطالب من القائمين على هذه المواقع.

في البداية قال الشيخ خالد رزق تقي الدين، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في البرازيل: "على الرغم من كثرة المواقع الإسلامية في العالم الإسلامي فإن القليل منها نراه يهتم بأمور الأقليات المسلمة".

وأوضح أن المواقع الإسلامية مهمة جدا للأقليات المسلمة في كل بلدان العالم، حيث إنها تخلق نوعا من الوعي وتعليم الإسلام وسرعة التواصل ونقل الأخبار المختلفة وتعليم الأبناء اللغة العربية، بل إن بعضها يمكن أن يتجاوز - على حد قوله - دوره الإعلامي والدعوي ويساهم في وضع مشاريع ودراسات تاريخية كما هو الحال في بعض المواقع المعدودة.

وحول المواقع الإسلامية في البرازيل، قال: "هذه المواقع ناطقة باللغة البرتغالية فلذلك حتى الآن لم تحقق هذه الأهداف، وهذا بلا شك يقف عائقا أمام حاجتنا الماسة في أن نتواصل وأن يعرف أهلنا ما يدور على الساحة من أمور دعوية وشؤون إسلامية، وجعل هذه المواقع حتى الآن لا تتجاوز دورها الإعلامي البسيط".

ضو صالح التريكي، مسؤول قسم الإعلام والمؤسسات في الرابطة الإسلامية للحوار والتعايش بإسبانيا، ‏رأى من جانبه أن المواقع الإسلامية نجحت إلى حد ما في الربط بين مسلمي الغرب والعالم الإسلامي، وهذا يتوقف على نوعية هذه المواقع نفسها من حيث مضمون الرسالة التي تحملها وكذلك الفئة المستهدفة من هذه الرسالة.

بدروه أكد عماد حلاق، عضو مجلس مسلمي مونتريال في مقاطعة كيبيك الكندية على أهمية المواقع الإسلامية للأقليات قائلا: "طبيعة التحدي الذي يعيشه الإسلام في الغرب تحتم على المسلمين الاستزادة من إسلامهم، ومع ذلك لا يملك المسلمون في الغرب صحيفة أو إذاعة (كندا والولايات المتحدة على سبيل المثال)، ومن هنا فإن المواقع الإسلامية في المقام الأول تبني الثقافة الإسلامية للمسلم في الغرب، حيث يستمد منها المعلومات سواء مواد إخبارية يتطلع إليها المسلمون المهاجرون بسبب تعلق قلوبهم بأوطانهم أو مواد دينية من فتاوى وأحكام وتفسيرات".

أما هاني صلاح، الباحث في شؤون الأقليات المسلمة، فأكد على أهمية وسائل الإعلام كجسر تواصلي بين الأقليات المسلمة المنعزلة عن جسد الأمة الإسلامية، وعلى رأسها المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت. وأوضح أن التواصل من خلال الإنترنت متاح لكل دول العالم، كما أن هناك سهولة في إنشاء المواقع بلغات متعددة لكي توجه لمسلمي الغرب مقابل تكاليف مادية منخفضة بعكس الفضائيات الدينية التي لا نرى فيها برامج موجهة لمسلمي الغرب، وهو ما عمل على نجاح المواقع في عكس واقع الأقليات المسلمة وتحقيق التواصل بينها وبين الدول الإسلامية والعربية. ورأى أن المواقع الإسلامية بجانب دورها الإعلامي نجحت أيضا في أداء أدوار إنسانية واجتماعية وفكرية وأدبية وتربوية؛ حيث فتحت نافذة للتعريف بأحوال الأقليات المسلمة في كثير من الدول، كما استفادت منها الأقليات في تلبية احتياجاتها من خلال ما ينشر من استشارات فقهية واجتماعية ودعوية وشبابية وما يلمس أمور الحياة اليومية.

سليبات وأوجه قصور

لكن هناك سلبيات تعاني منها بعض المواقع الإسلامية، بحسب رؤية بعض نشطاء الأقليات المسلمة.

وفي هذا الصدد رأى عماد حلاق أن "معظم هذه المواقع ذات طابع سكوني (ستاتيكي) حيث تُحمل فيها المواد وتبقى عليها لعشرات السنين، كما أن معظم هذه المواقع تخصصية ذات طابع أحادي لا يقدم سوى مواد إسلامية دينية".

وأضاف أن الأئمة الذين تستضيفهم معظم هذه المواقع يكونون عادة "من بلد واحد تقريبا، ولذلك فإنه لا يمكن لها أن تلبي حاجات المسلمين في المهجر الذين يعانون الحرج والمصاعب في أبسط أمور دينهم كالوضوء والصلاة، فما بالنا بمسائل مهمة مثل دعوة غير المسلمين إلى الإسلام أو التعريف بالإسلام، فالمسلم في الغرب يجد نفسه بحاجة لترميم النقص وإعادة اكتشاف الإسلام ليستطيع تقديمه للغربيين".

بدوره رأى ضو صالح التريكي أن ضعف التمييز لدى بعض القائمين على هذه المواقع بين الرسالة التي يجب أن توجه للغرب والرسالة التي توجه للعالم الإسلامي أو لجزء منه قد وضعهم في تناقضات عدة سببت لهم حرجا كبيرا. وقال: "ليست كل المواقع الإسلامية اليوم تحمل بالضرورة رسالة صالحة لمسلمي أوروبا، بل للأسف كثير منها غير صالح حتى للعالم الإسلامي".

نصائح ومطالب

وفي الختام قدم نشطاء الأقليات المسلمة بعض النصائح والمطالب من القائمين على هذه المواقع.

وقال التريكي في هذا الصدد: "من المهم تفعيل دور هذه المواقع لكي تتخطى دورها الإعلامي لتقديم أدوار إنسانية ودعوية وتربوية تخدم الأقليات".

لكن تلك الخطوة – بحسب رأيه - "يجب أن يسبقها التفكير في كيفية رفع مستوى الوعي بأهمية هذه المواقع، وجزء من هذه المسؤولية يقع على عاتق المؤسسات الإسلامية في الغرب، حيث بالإمكان تهيئة قاعات إنترنت لروادها وتوجيههم لزيارة مواقع معينة".

عماد حلاق وضع بدروه روشتة لتفعيل دور المواقع الإسلامية تتضمن بعض الأمور منها أنه كلما غطى الموقع مساحة أوسع من حاجات الناس كان إقبالهم عليه أكثر، والتحول من الخطاب الديني الوحيد الاتجاه لتناول الحياة بكل جوانبها.

ورأى أنه من المهم أن تتحول المواقع الإسلامية إلى مجمع فكري لمفكري هذه الأمة وهو ما يطلق عليه في الغرب Think - Tank بما يسمح لهم باللقاء والتفاعل عن بعد وتطوير الأفكار التي تفيد الأمة المسلمة من خلال المواد الإعلامية والإخبارية من خلال مفكرين مطلعين على أمور الإسلام في الخارج، كذلك من المهم أن تكون المقالات المنشورة مترجمة أولا بأول مع الابتعاد عن الترجمة الحرفية فيكون المستوى متقاربا بين المادتين ولا فارق بينهما.

ودعا هاني صلاح إلى أهمية وجود شراكة بين القائمين على المواقع الإسلامية ورموز وقادة الأقليات في كل دولة لتفعيل دور المواقع بشكل أكبر، مع مراعاة الطبيعة الداخلية لكل بلد وانتقاء ما يناسب الحياة فيها، والتطرق إلى المشكلات الكثيرة التي تواجه الأقليات، وهو المشروع الذي يجب أن يتحمس له الممولون ورجال الأعمال في البلدان الإسلامية.

بدوره قدم الشيخ خالد رزق تقي الدين عددا من النصائح قائلا: "أنصح القائمين على هذه المواقع أن يتقوا الله فينا وأن يوجهوا خطابا سهلا واضحا عن الإسلام يشرحه بنوع من سلاسة العبارة، والوضوح في الطرح وبما يتناسب مع واقع الأقليات المسلمة في دول العالم عامة والبرازيل خاصة".

وأضاف: "عليهم أن يبادروا بخلق خطط ووضع آلية لتقديم أدوار إنسانية ودعوية وتربوية تخدم أبناء الأقليات، وكذلك ضرورة التواصل مع المؤسسات والأشخاص المهمين في تلك الدول، لأن هناك مواقع تعنى بنمط معين أو بفكر معين أو جماعة معينة، وهذا الفكر يؤدي إلى خلق بلبلة فكرية ومشكلات داخل الجاليات والأقليات، فقد تم ترجمة بعض المواقع كما هي للغة البرتغالية وهذه المواقع تطعن وتشكك في علماء المسلمين!".

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1064


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.13/10 (29 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com