الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
طالبان باكستان.. مقاتلون تحت المجهر
طالبان باكستان.. مقاتلون تحت المجهر
07-30-2011 06:04
طالبان باكستان.. مقاتلون تحت المجهر
الدين والسياسة - خاص - أسامة عبد الرحيم

أعاد نفي حركة طالبان باكستان مسئوليتها عن إطلاق النار وقتل ديبلوماسي في السفارة السعودية، الحديث عن الحركة وأجندتها العسكرية عقب مشهد اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن، وتجدد الجدل مرة ثانية حول استمرار الصراع المعقد بين الحركة والجيش الباكستاني من جهة وبينها وبين عناصر الـCIA من جهة ثانية، وكذلك علاقتها بشقيقتها طالبان أفغانستان التي تخوض هي الأخري معركة وجود ضد الاحتلال الدولي الذى ترعاه واشنطن، وبين مشهد هنا وآخر هناك تُراوح العلاقة بين طالبان باكستان والحكومة مكانها بين التفاهم تارة والتضييق تارة أخرى، في الوقت الذى خرجت فيه اتهامات واشنطن لحليفتها اسلام أباد بدعم طالبان أفغانستان من الهمس إلى العلن، وعجز إدارة أوباما عن قطع الحبل السري القبلي والجهادي الذى يربط بين الشقيقتين سواء داخل منطقة قبائل البشتون الوعرة أو على الحدود، هذه المعجنة الجغرافية والسياسية والعسكرية المعقدة تدفعنا باتجاه وضع حركة طالبان باكستان وظروف نشأتها وفرص استمرارها تحت المجهر.

ولادة الحركة:

ولدت "طالبان باكستان" من رحم تحول الجيش الباكستاني أثناء تولي الجنرال برويز مشرف مقاليد البلاد من داعم لـ"الجهاد الأفغاني" إلى مناوئ ومعاد له، واكتسبت الحركة سمعتها ومهارتها القتالية جراء تصديها لهجمات جيش الاحتلال الأمريكي، حتى شبت عن الطوق وأصبحت في قوة شقيقتها على الجهة الأخري من الحدود، وصارت تسيطر تقريباً على منطقة القبائل عن طريق علمائها وامتدادها الجغرافي والعرقي وخشونة وصلابة مسلحيها، الذين أصبحوا شوكة في خاصرة التعاون الباكستاني الأمريكي الذى تستر بشعار مكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب" بعد أحداث 11 سبتمبر.

وبعد أن نفضت باكستان رسميا يدها من دعم الإمارة الإسلامية التي أنشأتها طالبان أفغانستان بصعوبة بالغة على ركام صراع الأخوة ورفاق الجهاد ضد السوفيت، وتحت ضغط والحاح أمريكي وصف الجنرال مشرف حكومة طالبان أفغانستان بأنها صارت عائقا أمام الاستقرار الأمني في المنطقة، وأعقب ذلك إجراءات عسكرية ولوجستية أمريكية باكستانية مشتركة على أرض العمليات للإجهاز على آخر ما تبقى من رائحة الجهاد الأفغاني.

ولعل الجنرال برويز بتحالفه مع واشنطن أخرج عن غير قصد عفريت طالبان من القمم وليس بوسعه ولا بوسع من اتي بعده ان يصرفه، وأصبحت طالبان الصغرى روح وقلب شقيقتها الأفغانية النابض، فمقاتلو الحركتين هم من طلاب المدارس الدينية التي تنتشر في المنطقة الحدودية بين الدولتين، وتعد إرهاصات ولادة طالبان الصغرى عبر تحركات رجالها المسلحين في منطقة القبائل بهدف محاربة العصابات والفساد في منتصف تسعينيات القرن الماضي، تبع ذلك تطوراً سريعاً أثناء العدوان الأمريكي على أفغانستان في أكتوبر 2001، ثم تصاعد دور الحركة مع ذروة عمليات التحالف العسكرية أواخر عام 2007م، ويشار هنا أن السلطات الباكستانية قامت بحظر حركة طالبان باكستان بعد أقل من عام على إعلانها وذلك يوم 25 أغسطس 2008، معتبرة إياها حركة إرهابية.

ولا يعرف على وجه التحديد عدد المقاتلين المنتمين إلى صفوف الحركة بسبب سرعة تنقلهم وارتفاع وتيرة انخراط الشباب في صفوفها واستشهاد بعض من سبقوهم، ولكن في تقديرات غير رسمية يقدرون بعشرات الآلاف، فيما تشير بعض دوائر الاستخبارات الغربية إلى أن عددهم يتراوح بين 30 و35 ألف مسلح على أقل تقدير.

من التعاطف الى الكفاح:

بعد تورط الجنرال "مشرف" في اجتياح منطقة وزير ستان القبلية عسكريا إثر ضغط من حليفته واشنطن، وتهديدات الأخيرة واتهامها للقبائل الباشتونية بدعم "طالبان أفغانستان" وتنظيم "القاعدة" وإيواء عناصرهما وقياداتهما في المناطق الحدودية، بدأت مجموعات قبلية متفرقة في الاشتباك ومواجهة عناصر الجيش الباكستاني، وفي أواخر أكتوبر 2007 أعلنت خمس مجموعات مسلحة في مقاطعة مهمند القبلية اتحادها وانتخبت مجلس شورى مكون من 16 عضوًا أفرز قيادة عسكرية واحدة.

أعقب ذلك إدراك الجيش الباكستاني للخطر الذى أقدم عليه وأنه تورط في إرسال الجيش إلى مناطق القبائل وفتح جبهة عسكرية داخل حدوده، بعدها سارع الجنرال "مشرف" إلى التخفيف من وطأة المظاهرات التي إندلعت على خلفية رفض التورط في حرب أهلية ستمتد حتما إلى العاصمة مروراً بمناطق القبائل، وحاول "مشرف" الالتفاف على غضبة الشعب الباكستاني فقال إن ما يحدث يستهدف فقط ما أسماه العناصر الأجنبية الموجودة في وزيرستان الجنوبية إلى جانب تنظيم القاعدة وطالبان أفغانستان، لكنه لم يستطع أن يخفي أن واشنطن تستهدف في حقيقة الأمر من يساند طالبان أفغانستان من المسلحين داخل باكستان.

ومما زاد الطين بلة وأثار حفيظة سكان هذه المناطق استعجال واشنطن هجومها الصاروخي مستخدمة طائرات بدون طيار حيث شنت آلاف الغارات مستهدفة من وصفتهم بمقاتلي القاعدة وطالبان أفغانستان، في حين أن المفرمة الصاروخية امتدت وطالت المدنيين نساء ورجال وأطفال حتى تجاوز عدد القتلى خمسة عشر ألف شهيد، وإمعانا في تجاهل الانتقادات التي يواجهها الحليف الباكستاني في الداخل قامت طائرات الاحتلال بقصف العديد من المدارس الدينية وحتى تجمعات الأفراح ومراسم العزاء لم تسلم بحجة أنها تجمعات للقاعدة أو طالبان أفغانستان..!!

تجاهلت واشنطن في ظل حمأة القصف والضربات الجوية الصاروخية دور الطبيعة النفسية لسكان تلك المناطق، وتبع ذلك امتداد عمليات الجيش الباكستاني لاستهداف أي مسلح يتحرك على الأرض، وتحول الحزام القبلي الذى يشمل المديريات القبلية السبع القريبة من حدود أفغانستان إلى منطقة عمليات عسكرية مغلقة، وازداد الأمر تعقيداً بمرور الوقت في مناطق وزيرستان الشمالية، وزيرستان الجنوبية، باجور، خيبر، كُرّم، مهمند، أورك زئي.

حيال تلك التطورات في الأحداث لم يكن أمام المسلحين في مناطق القبائل السبع وما جاورها خيار للتحول الفوري من خانة المتعاطفين مع حركة طالبان أفغانستان إلى خانة التنظيم المسلح المستقل ودعم المجاهدين على الجهة الأخرى، وارتبكت حسابات البيت الأبيض الذى أراد بقصفه زيداً ولكن الله أراد عمراً، وتم الإعلان رسمياً عن افتتاح جبهة جديدة ضد الاحتلال الأمريكي أطلق عليها في حينها طالبان باكستان عام 1998 وبالتحديد في مقاطعة أوركزاي القبلية، وكان ترجمة ذلك عملياً أنها أنشأت محكمة شرعية في المنطقة..!

بعد ذلك توسعت رقعة الحركة بشكل أربك القيادة الباكستانية والأمريكية على حد سواء، وبعد أقل من شهرين تمدد مجلس شورى الحركة ليضم 40 قياديًا في النهاية باعتبارها مظلة لجميع التنظيمات المسلحة، تأتي على رأس القائمة مجموعة القائد الراحل بيت الله محسود من وزيرستان الجنوبية، تليها مجموعة القائد ملا نذير وهو زعيم طالباني آخر في وزيرستان ينتمي إلى قبيلة وزير، ويركز معظم نشاطه ضد قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان دون أن يتعرض للقوات الباكستانية بسوء، خلافًا لمحسود الذي تبنى كثيرًا من العمليات ضد قوات الأمن وأعلن أنه يواصل هذه العمليات على الصعيدين الأفغاني والباكستاني إلى أن يتوقف التعاون الباكستاني مع غارات الاحتلال الأمريكي.

طالبان وورقة الأمن القومي:

كانت القبائل التي خرجت من عباءتها طالبان تقوم بمهمة حرس الحدود نيابة عن الجيش بطيب خاطر، بل وتمكنت تلك القبائل من الوقوف حائط صد منيع يحمي البلاد أثناء الغزو السوفيتي لأفغانستان، ولكن باكستان أهدرت ورقة القبائل التي تعد بحق أخطر ما راهنت عليه ضد غريمتها التاريخية الهند، ويحسب للقبائل أنها لعبت دوراً بارزاً خلال الحرب مع الهند وبقوة مسلحيها تحرر ثلث ولاية كشمير عام 1947، ولكن الكلام عن الأمن القومي الباكستاني تبخر فور إرغام البيت الأبيض إسلام أباد على الشراكة ضد ما يسمى بـ"الارهاب" أو وضعها على لائحته.

وفي مشهد احترافي أكسب الحركة سمعة طيبة وتأييداً واسعاً بين سكان المناطق الذين أغضبهم صمت اسلام اباد المريب حيال عمليات القصف المتوالية التي تقوم بها طائرات الاحتلال، أعلن الزعيم الراحل بيت الله محسود أول أمير منتخب للحركة تطبيق الشريعة الإسلامية في المناطق التي يسيطر عليها، كما كشف عن حزمة قرارات أثلجت صدور أقارب ضحايا القصف حينما حدد أولويات الحركة في القتال ضد قوات الاحتلال الناتو في أفغانستان، وإجبار الجيش الباكستاني على الانسحاب من وادي سوات ومقاطعة شمال وزيرستان ووقف عملياته، كما دعا إلى إلغاء جميع نقاط التفتيش العسكرية في منطقة القبائل، واشترط إطلاق سراح إمام المسجد الأحمر في إسلام آباد مولوي عبد العزيز، وذلك قبل الدخول في أي مفاوضات مستقبلية مع إسلام أباد.

وقد ساند وأيد قرارت محسود مجلس شورى الحركة الذى يتكون من جميع أطياف المناطق القبلية خاصة باجور، وخيبر كورم، ومهمند، وأوركزاي، وشمال وزيرستان، وجنوب وزيرستان، إضافة إلى مقاطعات سوات ودير، وبونير، وملكند، وكوهستان، وديرا إسماعيل خان، وبنو، وتانك، ولاكي، ومروت، كما أيد قرارت محسود أيضاً الرغبة في الثأر للشهداء الذين سقطوا جراء عمليات القصف الأمريكي علاوة على توفر السلاح بكميات كبيرة، والذي يعتبر في منطقة القبائل زينة للرجال وكذلك وسيلة لتوازن الردع بين القبائل.

وينبغي القول وبحسب تصريحات قادة طالبان أنفسهم أنه لم يكن من أهداف حركة طالبان مهاجمة الجيش الباكستاني مطلقاً، لكن تعقيدات الوضع وتورط الجيش في الهجوم على المسجد الأحمر دفعت الحركة لاستهداف عناصر وقيادات شيعية مختارة من الجيش ودارت رحى الثأر، كما أن مقتل العديد من قادة الحركة لم يؤثر مطلقا على سير الخطط العسكرية الرامية إلى إجلاء الاحتلال الأمريكي، بل زادها سخونة وأسرع من وتيرتها حيث لا تجد طالبان أية مشكلة في توالي القيادات الموثوق في كفائتها وقدرتها على إدارة الصراع.

الشيعة في المواجهة ضد طالبان

يسود اعتقاد عند جميع قادة طالبان باكستان بأن جميع قوات الجيش التي شاركت في الهجوم على المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد في يوليو 2007 كانت من الشيعة ولا أحد غيرهم، ومنذ ذلك الحين بدأت طالبان تستهدف تحديدًا الجنود الشيعة في الجيش الباكستاني، ولا شك أن ما يعزز هذه القناعة أن الشيعة كانوا ولا يزالون يتمتعون بنفوذ كبير في دوائر صنع القرار بباكستان وهم يتبوؤون مناصب قيادية في أغلب الأحزاب السياسية، ومن أبرز الرموز الشيعية قيادات حزب الشعب بزعامة بينظير بوتو وعائلتها وزوجها وأمها وغالبية القيادات المنحدرة من المناطق الداخلية بإقليم السند، وقيادات حركة المهاجرين القومية التي تحتفظ بنفوذ لها بإقليم السند، وهذه الحركة مليئة بالشيعة، وهناك شخصية إعلامية بارزة هي مشاهد حسين سيد والذي برز إبان حكومة نواز شريف الأولى وظهر كذلك في السنوات السبعة الأولى من حكم الجنرال مشرف.

ويشكل الشيعة ما نسبته 5 % من سكان باكستان البالغ تعداده 170 مليون نسمة، والأقلية الشيعية تعتبر ثاني كتلة شيعيه بهذا الحجم بعد إيران، ويعتبر الولاء لإيران القاسم المشترك بين كافة الفصائل الشيعية الباكستانية فهي تدعم كافة المواقف السياسية التي تصدر من طهران أو تتبناها الحكومة الإيرانية، وتعتبر منظمة هيئة الطلاب الإمامية ويرمز إليها برموز (آي إس أو) الأبرز في هذا المجال، وقد حظر الجنرال مشرف هذه المنظمة وألقي القبض على قائدها بسبب تورطه في اغتيال 30 قائدا سنيا وعدد كبير من عامة السنة، ولدى المنظمة 30000 شاب مدرب على فنون القتال ومهاراته الأولية ولديها ثلاثة معسكرات تدريب في إيران، ويقع المقر الرئيسي للمنظمة في ضواحي مدينة لاهور في حارة توكار نياز بيغ، واكتشفت السلطات الباكستاينة فيه معتقلات سرية حيث كانوا يعذبون فيه مناوئيهم من السنة.

ويقف النظام في إيران وأصابعه الشيعية داخل باكستان في صف المناوئين لحركة طالبان في أفغانستان وفي باكستان، وقد تكشف هذا العداء خلال الكشف عن عملية سرية جرى فيها تحطم مروحية تابعة للجيش الباكستاني، وكانت تقل على متنها قائد سلاح الجو "مصحف على مير" في عام 2004م في ضواحي مدينة كوهات في ظروف غامضة، وكان الجنرال "مصحف" قد عارض مشرف في قراره بتقديم الدعم اللوجستي لقوات الاحتلال الأمريكية إبان حملتها على أفغانستان كما عارض بصفته قائدا لسلاح الجو تمكين قوات الاحتلال الأمريكية من استخدام 3 قواعد عسكرية وجوية باكستانية في كل من يعقوب آباد وسرجودها ومكران وذلك لأنه كان يخشى أن تستخدم هذه القواعد خلال أي هجوم محتمل لتوريط باكستان في حرب مع إيران فتمت تصفيته وفق أصح الروايات.

وبعد اغتيال الشخصية الشيعية الأبرز بينظير بوتو وتنحية مشرف بعد تجاوزه جميع الخطوط الحمر، تولي السلطة رجل الأعمال الشيعي آصف زرداري – زوج الراحلة بينظير- والذي سار على نهج مناوءة طالبان باكستان، فما كان من الحركة إلا أنها كثفت عملياتها ضد قيادات وعناصر شيعية للجيش، تتهمهم بالتعاون الأمني وتقديم التسهيلات المخابراتية واللوجستية للاحتلال الأمريكي، وهو ما يحصد في النهاية خلال القصف الصاروخي أرواح آلالآف من المدنيين، والمريب حقاً أن مناطق القصف عادة ما تكون سُنية صرفة..!

غياب أسامة الأب الروحي

عقب اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن بحسب الرواية الأمريكية في منطقة بوت أباد الباكستانية، توقع كثير من المراقبين أن تخيم على باكستان أياماً سوداء جراء السماح بتحرك عناصر الـCIA بحرية داخل البلاد، في حين أن اسلام اباد تواجه اتهاما من واشنطن بالقيام بدور مزدوج في مكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب"، وهو ما جعل الحكومة تسارع بتعزيز الأمن بشكل كبير في المناطق الحساسة من المدن، وذلك على غرار "المنطقة الحمراء" في العاصمة إسلام أباد التي تضم المباني الحكومية و"غيتو دبلوماسي".

ولم يمنع ذلك طالبان باكستان من التأكيد على أنهم سيكثفون حملة رد سريع تستهدف عناصر الـCIA الأمريكية وجميع المتعاونيين معها انتقاما لقتل الشيخ أسامة بن لادن والتمثيل بجثته على هذا النحو، وقد أغلقت السفارة والقنصليتان الأمريكية في باكستان أبوابها أمام الجمهور "حتى إشعار آخر"، في حين وجدت الحكومة الباكستانية نفسها في موقف لا تحسد عليه فهي من جهة عالقة بين حليفتها واشنطن أهم مانح لها، ومن جهة ثانية تواجه رأي عام مناهض للعمليات العسكرية التي تجريها واشنطن وحلف الناتو على الأراضي الباكستانية، وهناك من يرى أن "الحرب على الإرهاب" صناعة أمريكية بعد فشل واشنطن في القضاء على القاعدة وطالبان أفغانستان.

ويرى كثير من المراقبين أن خسائر باكستان جراء دخولها الحلف الأمريكي ستتزايد بعد عملية اغتيال الشيخ أسامة الذى كان فيما يبدو كبش فداء قدمته إلى حليفتها واشنطن، وهو ما جعل البرلمان الباكستاني يبحث عن صيغة للخروج من هذه الورطة ويلوح بوقف الإمدادات لقوات الاحتلال في أفغانستان، وإعادة النظر في العلاقات العسكرية مع واشنطن التى جعلت من القوة العسكرية النووية الوحيدة في العالم الإسلامي تابعة لسياستها، وهذا الوضع المعقد هو ما تراهن عليه طالبان باكستان التى تلقى تأييداً محلياً كبيراً، حيث خرج الآلاف من أنصارها يهتفون في كويتا جنوبي البلاد "الموت لأمريكا"، وتخشى واشنطن أن تمتد عدوى طالبان إلى كل المدن الكبرى، وأن تأتي عملية اغتيال الشيخ أسامة بنتيجة عكسية، وتقوي شوكة الحركة الحليف القوى لتنظيم القاعدة، والتى قال أحد أنصارها "لأن قتل أسامة بن لادن فإن آلاف بن لادن سيولدون"..!



تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1958


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.57/10 (5 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com