الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
عن المركز
إصداراتنا
الخروج من بوابات الجحيم .. الجماعة الإسلامية من العنف إلى المراجعات "مشاهدات من الداخل"
الخروج من بوابات الجحيم .. الجماعة الإسلامية من العنف إلى المراجعات
جديد مركز الدين والسياسة للدراسات في معرض الرياض للكتاب 2012
03-03-2012 04:45
الدين والسياسة:
صدر حديثا عن مركز الدين والسياسة للدراسات ومؤسسة الانتشار العربي كتاب (الخروج من بوابات الجحيم .. الجماعة الإسلامية من العنف إلى المراجعات "مشاهدات من الداخل")
بقلم: ماهر فرغلي


نبذة:

لا يستطيع الباحث والدارس للحركة الإسلامية المعاصرة أن يتجاهل بحال من الأحوال "الجماعة الإسلامية" تلك الحركة الإسلامية التي أطلقت بتحالفها مع جماعة الجهاد المصرية أواخر السبعينيات ومطلع التسعينات شرارة ما يعرف لاحقا بالسلفية الجهادية، فكانت السباقة إلى ترسيخ منهج التغيير بالقوة والعنف وهو الذي التقطته جماعات أخرى في أقطار عديدة في الوقت الذي دخلت فيه في دوامة الصراع المسلح مع الحكومة في التسعينيات الميلادية لينتهي الحال بمعظم عناصرها وقياداتها التاريخية إلى خلف القضبان لعقود في حال كان الفرار للخارج من نصيب جزء يسير منهم.

خلف تلك القضبان البائسة وسنين العمر تتساقط في زنازين العزلة تاركة معها ربيع العمر، كانت المفاجئة التي أذهلت البعض وأثارت الكثير من الظون والتساؤلات لدى آخرين في ظل ما عرف بالمراجعات وهي حالة جديدة انسحبت أيضا إلى بلدان أخرى فيما بعد حيث حذت حذو الجماعة الإسلامية في قراءاتها الجديدة للواقع ومراجعاتها لأصولها وقواعدها ومنطلقاتها الفقهية في التغيير، وهو ما أهلها للخروج إلى فضاء الحرية بعد تلك السنين الطويلة وإن بقى التضييق والمنع.

من داخل أحدى تلك الزنازين كانت السطور الأولى لهذا الكتاب الذي عمل مؤلفه على إيضاح خريطة الجماعة وبنيتها من الداخل محاولا الجمع بين أسلوبين وهما الجانب الروائي والتوثيقي والأكاديمي متناولا بدايات الانتماء لهذه الجماعة ومرورا بنشاطه فيها طيلة 20 عاما أمضى معظمها في السجون وانتهاءً بتلك العوامل التي جعلتهم يمارسون العنف، ثم وأخيراً تاريخ الجماعة من عين أحد قواعدها وأحد الذين عاصروا مبادرة وقف العنف، وكان شاهدًا على التحولات بكاملها.


مقدمة الكاتب:

كنت قد عقدت العزم على كتابة هذا الكتاب، وأنا في إحدي زنازين الوادي الجديد، ولكنني لم أكن أتصور أنني سأمكث كل هذه الفترة دون نشره، وهو الكتاب الهام الذي يعطي خريطة للجماعة واضحة ومحايدة وموضوعية من أحد قواعد الجماعة بعد أن سمع وقرأ الجميع للقادة.

حقيقة الكتابة وأنت بين الجدران واختلافها تمامًا عن الكتابة وأنت تتمتع بالحرية أخرتني حيث رغائب النفس والعوامل النفسية التي تتأثر بالقيد وفقدان الحرية التي تجعلك تفضل التريث كما أنه في هذه الفترة كانت أمور كثيرة قد تخفي علىنا وأمور أخري تجري بعيداً عن أعيننا وكان الزمن كفيلاً أن يوضح لنا ماخفي علينا ويبين لنا فائدة وقف العنف وتصحيح المفاهيم وكان من الخطورة الكبري أن أنشر هذا الكتاب دون حساب في هذه الفترة الحساسة من عمر الوطن، ونحن سيحاسبنا الله أولاً ثم التاريخ والوطن عن كل كلمة وهذا سبب آخر، وهو السبب الرئيسي لتأخير كتابة أسطر هذا الكتاب.

وعندما قدر الله تعالى بأن نعيش أيام الحرية اقترح عليّ الزميل الصحفي عصام نبوي أن نبدأ سويًا في كتابة الكتاب، وحالت ظروفه لأن يبدأ معي ما اتفقنا بشأنه، رغم أنني كنت في حاجة لقلمه، غير أنني كنت أدرك أن كل ما أكتبه إنما يمثل قناعات وأفكار نشترك فيها سويًا أنا وهو وكل الرفاق الذين يقفون ورائي بدعمهم وعاطفتهم، وعلى رأسهم الكاتب الكبير حسام تمام، والصديق أحمد الشوربجي.

سيبين هذا الكتاب مدى التكلفة السياسية التي كان سبباً فيها ممارسة العنف دون حساب سياسي مع سيطرة العقلية الثورية على هذه الجماعة ويوضح أنه لا يوجد كتالوج للأسعار في عالم السياسة.

كما أنه سيبين خريطة الجماعة من الداخل بصورة روائية كما أردت، وبصورة أكاديمية كما يحب آخرون حيث جعلت هذا الكتاب شاملاً لكل من الأسلوبين معاً كي أخاطب الجميع وأوصل الرسالة التي أردتها من توضيح الظروف المحيطة بنا في بدايات الانتماء لهذه الجماعة وانتهاءً بتلك العوامل التي جعلتنا نمارس العنف، ثم وأخيراً تاريخ الجماعة من عين أحد قواعدها وأحد الذين عاصروا مبادرة وقف العنف، وكان شاهدًا على التحولات بكاملها.

كتبت بعض صفحات الكتاب بلون الجدران السميكة للزنازين والمواقف الخاطئة التي دفعنا ثمنها، وبعشرين عاماً من الجهد المتواصل، وأخيراً بالفهم النقي الوسطي للدين الذي اقتنعت به.

سيتهمني البعض أنني أخطأت الكتابة أو اختيار الزمن أو تقدير المواقف أو أنني نسيت الأحداث، بل وسيصل بالبعض بأن يقول بأنه لا يعرفني وأنني لا أمثل الجماعة حالياً، لكنه لن يستطيع أن ينكر عشرين عاماً من عمري مع هذه الجماعة، وأنني حين كتبت أسطر هذا الكتاب كتبته بعين أحد الذين كانوا في مؤخرة الجماعة وليس بعين قائد في الأمام من قواد الجماعة.

وأحب أن أوضح أنني حين بدأت ثم انتهيت من كتابة هذا الكتاب كان ذلك قبل أيام ثورة 25 يناير، وذلك يعتبر شيء هام كي يتبين للقارئ، تلك الروح التي كتبت الكتاب وهي بين ضغوط ديكتاتورية في كل الواقع المحيط بها.

فكرت في مثل هذه الأمور وأردت أن أجعل بعض الوثائق والصور تحكي معي وتشرح مالم تشرحه الأسطر، وقد بلغ بي الجهد مبلغاً للحصول على هذه الصور والوثائق النادرة، بعد أن تخلصنا من أغلبها أيام العنف بين النظام السابق لمبارك والجماعة، ولكن في النهاية كان ذلك من أجل الموضوعية التي أردت أن أبينها للقارئ، وكل من سيطرق الموضوع من جانب معين.

أرجو من الله أن يكون قد وفقني لعرض التجربة، وأن يكون الكتاب موضوعيًا عادلاً ولا يكون لنفسي فيه جانب، والله أسأل أن يجعل ذلك في موازين المؤمنين ولله العزة ولرسوله.


ماهر فرغلي







تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 5343


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
3.30/10 (49 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com