الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
خبراء: خطر التقسيم يهدد العالم العربى
خبراء: خطر التقسيم يهدد العالم العربى
في حلقة نقاشية حول تقييم لأداء الثورات العربية، واستشراف مآلاتها
06-12-2013 06:50
الدين والسياسة - جيهان محمود
نظم مركز دراسات سيتا التركي بالقاهرة المصري، مؤتمراً بعنوان "في عامها الثالث، تقييم لأداء الثورات العربية، واستشراف مآلاتها"؟
وحضره العديد من مدراء ومسئولى المراكز البحثية في المنطقة العربية، على رأسهم الدكتور جواد الحمد، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن، والدكتور خالد المشوح، مدير مركز الدين والسياسة بالمملكة العربية السعودية، وكذلك مسئولي مراكز من موريتانيا وتونس وليبيا ولبنان وفلسطين ومصر، وبمشاركة أكثر من 10 أكاديميين وخبراء وباحثين أتراك، في مقدمتهم الدكتور طه أوزان، مدير مركز دراسات ستا بواشنطن، والدكتور رمضان يلدرم، رئيس تحرير مجلة رؤية تركية الصادرة عن المركز ذاته.
حرص د. ياسر على، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، على حضور جلسة الافتتاح والذي تحدث عن سلمية الثورة المصرية وإصرار المصريين على تغيير الظلم، وقال إن مركز المعلومات بصدد إجراء دراسات وأبحاث حول الاقتصاد، والتعاون مع مراكز أبحاث العالم في الفترة المقبلة. وقد فجر د. عبدالرحمن أحمد عثمان، عميد مركز البحوث والدراسات الإفريقية بالسودان، رؤيته لمستقبل الوطن العربي مؤكداً أنه لن تكون هناك سوريا ولا لبنان على الخريطة الدولية، وأن الثورة السورية ستنتهي بعد سبع سنوات إما فائزة أو منهزمة كما تقول الكتب والفلاسفة، وتساءل قائلاً: هل الثورات العربية داخلية خالصة أم هناك تدخل خارجي؟
الغرض منه إفشال المؤسسات إلى حد التقسيم، واستشهد بتقسيم السودان الذي لا يزال مستمر، مؤكداً أن العالم العربي مُعرَض لهذا التقسيم، ومصر ليست ببعيدة عن هذا التقسيم، لافتاً النظر أن أطروحات التقسيم واردة في الكتب الغربية، وأن هذه الرؤية الواضحة في الكتب الأوروبية، ووصف الشعوب العربية بأنها غير قارئة للغرب، لتعرف ما هي الثورات؟
وهل هي في ربيع عربي أم خريف؟
وأرجع د. خير الدين حسيب سعيد، مدير دراسات الوحدة العربية بلبنان، أسباب قيام ثورات في مصر وتونس وسوريا وعدم حدوثها في البحرين والأردن وغيرها من دول الخليج العربي، إلى أربعة عوامل يفندها بأنه لم تنجح الانتفاضة في سوريا والبحرين، فإذا كان الجيش مع النظام لا تنجح الانتفاضة، وأن أغلبية الشعب تكون مع الانتفاضة، ففي مصر الأقباط والمسلمون شاركوا، أما الأردن فصار فيه حراك، لكنه لم يصل إلى ما وصلت إليه مصر وتونس، لأن الجيش مع النظام الأردني، فيما يرى أن موقف الدول الخليجية وفي مقدمتها المملكة السعودية لا تسمح أن يسير نظام ديمقراطي في اليمن لأنه أقرب جوار إليها.
واستشهد حسيب بالثورة الفرنسية التي أخذت فترة طويلة حتى نجحت، قائلاً إنه من الخطأ أن نحكم على نجاح الثورة في تلك المرحلة الحالية لأنها فترة انتقالية، فالمشاكل التي تقابل الثورة أقوى منها.
وأكد أن الوضع الحالي في مصر يحتاج إلى سياسات اقتصادية، والإخوان ليس لديهم برنامج اقتصادي، منوهًا أن هذه المرحلة تحتاج إلى جبهة وطنية أو كتلة تاريخية. ويرفض حسيب تسمية ما حدث في دول الربيع العربي بثورة ويطلق عليها "انتفاضة"، ووصف النظام السوري بأنه "قمعي"، والمعارضة خليط عجيب غريب، وأن الذين بدءوا الانتفاضة معظمهم مقيمون بالخارج، منوهاً أن النظام السوري يختلف عن مصر وغيرها، فهو نظام عائلي حزبي وأن تغييره ليس من السهل، ولن تستطيع المعارضة الوصول إلى حل، إذ إن على أرض الواقع فالنظام السوري مازال متماسكاً وهو الذي يكسب يومياً، واستغرب من موقف الجامعة العربية وبعض الدول العربية من سوريا، مؤكداً أن هناك مادة تقول: لا يحق أن تتدخل دولة في نظام دولة أخرى، وكذلك الدفاع العربي المشترك إذا ما تعرضت دولة على الجميع أن تهب لمساعدتها مادياً وعسكريا.
وبرغم تعاطفه مع النظام السوري فإنه يصفه بأنه غير ديمقراطي وقمعي، متعجباً من موقف قطر والسعودية والجامعة العربية رافضاً تبريره، وتساءل: لماذا كانت تركيا تتعامل مع النظام من قبل ثم أصبحت معارضة له، ولا يعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد تغيير النظام السوري، وأياً كانت النتيجة ستكون مختلفة عن السابق، ستكون تعددية وتأسيس أحزاب وقدرا معقولا من الحريات. وتعجب د. خالد المشوح، مدير مركز الدين والسياسة بالمملكة العربية السعودية، من حديث د. خير الدين حسيب عن النظام السوري برغم مشاهدة العالم كله قتله للنساء والأطفال، والعالم كله يرى الشعب السوري يعيش تحت مذابح ومهدد في كل لحظة بالإبادة الجماعية بالسلاح النووي، مؤكداً أن الثورة السورية لم تحمل السلاح إلا بعد أربعة شهور لتدافع عن أعراضها وأبنائها، فعندما يُقتل شعب لابد أن يدافع عن كرامته وحريته، كل إنسان لا يقبل هذا الأمر، والسعودية تقف مع الشعب السوري فقط، وبالضرورة من فعل ذلك يحمل إنسانية. ويتصور أن التعامل مع الأنظمة القديمة لا يتفق مع القضايا العربية، لافتاً النظر أن عملية الثأر هي المسيطرة علينا في أي فعل ولا مقياس للثورة في الغرب، وأصر على وصف ما حدث في العالم العربي بثورة ضد نظام حكم وليست انتفاضة كما وصفها د. خير الدين حسيب، و"ذكر أن في ليبيا يحدث تغيير جذري خلاف ما يحدث في مصر وتونس".
ووصف د. وليد محمد علي، الباحث بمركز الدراسات الفلسطينية والإستراتيجية، الثورات العربية بأنها مجرد "حركات عربية شعبية" رفضت الظلم، وأكد أن المؤسسة التي استمرت بشكل منظم هي المؤسسة العسكرية الأمنية التي هي الأقدر والأكثر تنظيماً، وهي التي قادت دولاً عديدة، وشدد على أن الشعوب بدأت تدرك أن الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها لم تعد تستطيع أن تحمي تلك الدولة، ومع هذا هناك سعي للتدخل.
فيما أكد د. محمد سيد أحمد فال، مدير المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية، على دوام الفساد والاستبداد وغياب التغيير فيما نسميه بالربيع العربي، إذ إن نفس الخصال تشترك مع النظام الجديد لتلك الدول، وأن انتقال الدول في دول الربيع العربي اختلف من دولة إلى أخرى، متسائلاً: هل بدأ انكماش الربيع العربي؟
مجيباً: أن ارتفاع سقف التوقعات عند الجماهير من الحكام الجدد أحبط تلك الشعوب، طارحاً تساؤلاته حول هل من الأفضل أن تسييس العسكر؟
أم تعسكر السياسة؟
ولماذا سقطت الجمهوريات ولم تسقط الملكية؟
فيما نوه د. السنوسي محمد بسيكري، مدير عام المركز الليبي للبحوث والتنمية، إلى اختلاف ليبيا عن مصر وتونس، لأن النظام في ليبيا سقط، والأذرع التي كانت تساعده وتتحكم في ليبيا هي الأجهزة الأمنية قد انهارت، وأصبح القطاع العام هو المشرف على الإنتاج والتوزيع، وصار هو المتحكم في البلد. وعن العزل السياسي قال السنوسي إنه في مصر يُقبل أن تكون هناك وجهتان واتجاهان، لكن في ليبيا الحالة تختلف، وفي نفس الوقت أكثر من نصف الشعب الليبي تورط مع النظام السابق، وبدأ ينشأ ما أشبه بالحلف يدمج بعض خلايا النظام السابق، كل من عمل في جهاز الأمن وعددهم 15 ألف معزول، وكذلك عدد كبير ممن عمل بجهاز الأمن الخارجي لو تم عزله يمكن استقطاب عدد آخر، وتقديم أفكار ومشاريع تساعد في بلورة الكيان الليبي، مرجعاً حالة الاستقطاب إلى التعامل مع النظام السابق بشكل علمي.
ويتوقع أن الفترة المقبلة قد يتطور الأمر، وأن ليبيا تحتاج إلى قوى وطنية تشكل البرلمان، متمنياً الخروج إلى وفاق ومصالحة وطنية.
واعتبر د. جواد الحمد، مدير مركز الشرق الأوسط بالأردن، ما يجري اليوم في مصر يبدو وكأن هناك أيدي خارجية تسعى لخلق مناخ متوتر، وأن هناك إعلاما لديه تصوير وفضائيات تلاحق كل ما يقع من أحداث في الشارع المصري، مؤكداً أن مصر هي الدولة الكبرى.
ويؤكد د. إبراهيم الدراوى مدير "مركز دراسات فلسطين" بالقاهرة، أن التيارات السياسية في مصر اتجهت لخصومة النظام الحالي والرئيس، معتقداً أن النظام القديم له دور كبير في المناخ السائد في البلد، حيث إن التابعين للرئيس السابق بدءوا يطالبون بضرورة تدخل الجيش رغم وجود رئيس منتخب، مؤكداً أن أهم المعوقات الحالية سببها رجال النظام السابق.
وأكد الدراوي أن علاقة فلسطين بمصر شعبية، وبعد الثورة المصرية استطاعت القاهرة أن تخرج 1350 أسيراً مقابل الإسرائيلي "شاليط"، ويرى أن بعض القوى المعارضة تشوه المقاومة الفلسطينية، وأن الإعلام المصري القومي كان تابعا للنظام السابق الذي ما زالت سيطرته موجودة حتى هذه اللحظة. وأكد د. عبدالرحمن شهاب، مدير مركز أطلس للدراسات بفلسطين، أن التعامل مع القضية الفلسطينية ما زال موجودا، ومازال كثيرون مهمومين بفلسطين، وربما كثير من الحريات لا تقوم بها لدى شعوب من أجل فلسطين، إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يحرر شعبه، ولا يقدمون لفلسطين أي شىء، والنظام المصري الجديد يحافظ على اتفاقية "كامب ديفيد"، بعد الحرب الإسرائيلية على غزة وقف المصريون بجانب القضية الفلسطينية، وقد يرى الشارع المصري أن النظام الجديد حمى الفلسطينيين ومنع الحرب، لكن التوافق مع إسرائيل باتفاقية كامب ديفيد كانت سابقة ولا تزال.
وأكد أحمد بان مدير مركز النيل للدراسات بمصر، أن النظام الحالي يعيد نفس الأفكار التي كان يستخدمها النظام السابق، منوهاً أن الإنسان المصري عاش عقودا منهكة على المستوى البيولوجي، فالهواء فاسد والغذاء فاسد ولا توجد حريات، ولا يعتقد أن كل هذا التجاوز يغفل عنه النظام الحالي، ففي شتى المسالك قد فشل، والكل رأى كيف أنجز الدستور الجديد، ويتذكر أن مبارك عام 2007 قام بتعديل بعض مواد الدستور السابق لتوريث نجله، وعندما وضع الدستور أُعيد نفس ما كان يفعله النظام السابق، والسلطة الحاكمة تحاول أن تخلق معارضة على مقاسها. وأكد أن الإعلام المصري لا يستطيع أن يصور شيئا إلا ما يراه على أرض الواقع، ولا يستطيع أحد أن يتجاهل إنجازات ملموسة أو إخفاقات واضحة، فالنظام الحالي نجح فى إعادة الإحباط إلى الناس.
فيما رفض حسن الرشيدي مدير المركز العربي للدراسات الإنسانية المصري، مقولة إن حكم الإسلاميين سينتهي، لأنهم في رأيه سينجحون بنسبة 50% لكل التيارات الإسلامية، معترفًا بأنه قد يكون نقصت شعبيتهم، وقد تكون هناك أخطاء وقعوا فيها، وأرجع ما يحدث في الوقت الحالي إلى الإعلام.

الاهرام العربي

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1347


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.15/10 (17 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com