الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
هل حلّت القاعدة في الضّفة الغربية؟
هل حلّت القاعدة في الضّفة الغربية؟
11-29-2013 03:51
الدين والسياسة:
" هل حلّت القاعدة في الضّفة الغربية؟"... تساؤل متداول في الشارع المحلّي، أثاره إعلان جيش الاحتلال اغتيال ثلاثة مقاومين فلسطينيين، بدعوى انتمائهم لما يسمّى (التيّار السلفي)، في سابقة هي الأولى في تاريخ الضّفة الغربية المحتلة.

إعلان الاحتلال وتركيز إعلامه على هذه القضيّة، يطرق الأبواب أمام تطوّر هو الأبرز على تشكيلة المشهد السياسيّ في الضّفة الغربية إذا ما صدقت ادعاءات الاحتلال.

فالمتابعون والمحلّلون السياسيون يتّفقون على أنّ ادعاء الاحتلال بتصفيته خليّة لـ"السلفية الجهادية" أمر لا يمكن تأكيده أو نفيه، لكّنهم يشيرون في الوقت ذات إلى أنّ البيئة الفلسطينية في الضفّة الغربية لا تسمح بمزيد من التيارات في ظلّ حالة الإشباع الفكري والتنظيمي الذي تعيشه الضّفة الغربية وحتّى قطاع غزّة.

وهذا الأمر يؤكّده المحلل السياسي والمحاضر بجامعة القدس المفتوحة أسعد العويوي، الذي يشير إلى أنّ الثقافة السائدة بالضّفة الغربية هي ثقافة لا يمكن أن تسمح تحت أيّ ظرف من الظروف بنشوء جماعات تحمل الفكر "التكفيري" فكر القاعدة، في ظلّ وجود تيارات إسلامية وسطية حاضرة وبقوّة في الشارع الفلسطيني، وتتعايش مع الآخر وتؤمن به.

ويقول العويوي: إن صحّ زعم الاحتلال بانتماء الشهداء الثلاثة بيطا للسلفية الجهادية، فإنّ الأمر يعبّر عن حالة فردية أو ارتجالية، لكنه لا يعبّر بالضرورة عن تيّار سلفي منظّم له امتداداته التنظيمية وفكره المستقل.

أمّا فيما يخصّ الاعتقاد الساري بالشارع الفلسطيني، وهو أنّ الاحتلال يسوق حجّة "السلفية الجهادية" لتبرير قتل الفلسطينيين، يرى العويوي أنّ الاحتلال لا يفرّق بين فلسطيني وآخر، فجميعهم سواسية تحت وقع القتل والإجرام واستهداف الاحتلال وجيشه، مدلّلا بذلك على عمليات قتل نفّذها الاحتلال بحقّ نشطاء في حركة فتح التي تقود مفاوضات مع الاحتلال وبالتحديد أثناء سير عمليّة التفاوض.

لكّن المحاضر الجامعي، يعتقد أنّ الكثير من الفرص والظروف مواتية لنشوء بعض التيارات الصغيرة وذات الامتداد المحدود، والتي قد تحمل فكرا متشدّدا، خاصّة وأنّ حالة إحباط غير مسبوقة يعيشها الشارع الفلسطيني الآن، جرّاء تفاقم عمليات القمع الممارسة من جانب حكومة الاحتلال، وانتفاء أي أفق للسلام ما بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال.

ويكشف عن عامل آخر قد يساعد في تشكّل هذه التيارات المحدّدة، وهي القواسم المشتركة ما بين فلسطين والعالمين العربي والإسلامي لكّنه يرى أنّ الأمر لن يصل درجة الظاهرة بتاتا.

أهداف سياسية

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي والمختص بالجماعات الإسلامية خالد العمايرة في حديثه لوكالة "صفا" أنّ عملية الاغتيال التي نفّذتها قوّات الاحتلال بحقّ الفلسطينيين الثلاثة بمنطقة يطا بالخليل لا يوجد لها أدنى مبرّر، لافتا إلى أنّ ادّعاء الاحتلال ضبط سلاح خفيف بحوزة هؤلاء الشبّان لا يبرّر قتلهم، أمام الأسلحة العاتية التي يملكها الاحتلال، مضيفا: لا يعقل أن تكون إسرائيل القاضي والجلاد في ذات الوقت.

ويؤكّد أنّ عجز الاحتلال عن تبرير هذه الجريمة يؤكّد على أهدافه السياسية من خلال هذه العملية، متمثّلة باستغلال العداء الغربي لدى الشعوب الأوروبية والأمريكيين للجماعات الاسلامية وخاصّة السلفية، للتعاطف مع دولة الاحتلال في عملياتها المتصاعدة وغير المتوقّفة بحقّ عموم الفلسطينيين.

ويضيف "المطلوب من الأحزاب الإسلامية أن تلتحم في جبهة عريضة مع كافة النشطاء الفلسطينيين، وليس من الحكمة السياسية أن تسمح لإسرائيل بالاستفراد بالجهات الفلسطينية واحدة واحدة".

وفي ردّ العمايرة على سؤال حول إمكانية تشكّل هذه الجماعات في الضّفة الغربية، لم يبد استبعاده لذلك، مشيرا إلى أنّ الفرصة مهيأة لنمو مثل هذه الجماعات في فلسطين، لأنّ نموها وتمدّدها سيكون رغما عن الاحتلال، لأنّ الأخير لا يسيطر على جميع المعطيات في الضّفة الغربية، مستدلا بفكرته على أنّ الظروف العامّة التي يمرّ بها الفلسطينيون والعالم الإسلامي في العراق وسوريا وغيره من المواقع تسمح بتشكّل هذه الجماعات. صفا

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1099


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.30/10 (13 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com