الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الحركات الإسلامية
بريطانيا: تدقيق على حسابات الجمعيات الخيرية الإسلامية.. وتضييق على الأئمة
بريطانيا: تدقيق على حسابات الجمعيات الخيرية الإسلامية.. وتضييق على الأئمة
01-07-2015 01:02

لندن: محمد الشافعي
فيما طوى عام 2014 آخر صفحاته، ومعها مضت تعهدات الحكومة البريطانية بالإعلان عن نتائج التحقيقات التي أجرتها طيلة الفترة الماضية حول أنشطة جماعة «الإخوان المسلمين» قبيل انتهاء العام، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول السبب في تأخر صدور نتائج تحقيقات بشأن سلوك الجماعة أو ضلوعها في أية أنشطة إرهابية من عدمه، كشفت مصادر مقربة من «10 داوننغ ستريت» مقر رئاسة الحكومة البريطانية لـ«الشرق الأوسط» عن قرب صدور التقرير، الذي تنتظره عواصم عربية وأجنبية، وسط تسريبات أن الحكومة البريطانية لن تحظر جماعة «الإخوان المسلمين»، بينما قالت مصادر موثوقة من جماعة الإخوان لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة البريطانية «تمسك العصا من النصف»، وتأخر صدور التقرير استجابة لضغوط خليجية عليها، وكذلك تماشيا مع مصالحها العليا». وفيما أوضحت مصادر بريطانية أن تقرير السفير البريطاني في السعودية سير جون جنكنز الذي قدم للحكومة لم يوص بحظر كامل للجماعة، لكنه خلص إلى أن بعض نشاطات الجماعة تشير إلى تورط الإخوان مع جماعات متطرفة في الشرق الأوسط وخارجه.
وقالت إن الحكومة البريطانية تتجه إلى تضييق نشاط تنظيم الإخوان، وحظر بعض الأعمال التي يقوم بها، ضمن قوانين العمل الخيري، وكذلك منع نشطاء الإخوان من دخول بريطانيا بعد تركهم بلدانا في المنطقة.
وفيما رفضت فرح دخل الله، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط» التعليق على موعد نشر تحقيقات الحكومة البريطانية بشأن أنشطة الإخوان، وقالت: «ليس لدينا أي جديد»، أعرب محمد غانم، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، الموجود في مقر التنظيم العالمي بشمال لندن لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقاده أن التقرير المنتظر الذي ستنشره الحكومة البريطانية عن أنشطة الجماعة في بريطانيا، سيبرئها من كل الاتهامات المنسوبة إليها عن تورطها في أعمال عنف».
وأضاف غانم أن هناك تأكيدات من عناصر من داخل الحكومة البريطانية بأن التقرير لن يتعرض لهم من قريب أو من بعيد، مشيرا إلى أن اتجاه الحكومة لاتخاذ هذه الخطوة لا يزيد على وجود ضغوط خليجية عليهم. وعن القيود التي سيفرضها التقرير على الجمعيات المرتبط بالإخوان مثل «الرابطة الإسلامية» التي تشرف على عدد من المساجد، وهيئة الإغاثة الإسلامية، قال إن تلك الجمعيات تخضع لقوانين الجمعيات الخيرية البريطانية من جهة المحاسبة والمراجعة المالية والقانونية.
زادت هذه التساؤلات شكوكا بعد ما كشف مصدر مسؤول في الحكومة البريطانية أن تقرير الإخوان المنتظر، سينشر «محدودًا» وسيقتصر على النتائج الأساسية للبحث دون ذكر التفاصيل، وهو ما يثير الريبة، لا سيما بعد أن نشرت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» تقريرا يفيد بأن هناك ضغوطا تمارس على «لندن» بشأن حظر أنشطة الجماعة. الصحيفة ذاتها أشارت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن تقرير الإخوان تأخر كثيرًا بسبب صراع المسؤولين البريطانيين بشأن نتائجه، ونقلت عن الحكومة، أنها لن توصي بحظر الجماعة، لكن الوزراء قلقون من أن هذه النتيجة، قد تغضب حلفاء تجاريين بارزين بالخليج مثل السعودية والإمارات، والذين يقول بعض الوزراء إنهم ضغطوا على رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» لإجراء تحقيق في أنشطة الجماعة بالمقام الأول.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في شهر أبريل (نيسان) 2014، أنها ستقوم بإجراء تحقيق حول جماعة الإخوان، تحدد على ضوئه سياستها تجاه الجماعة، وأكدت أكثر من مرة أن نتائج التقرير ستُعلن قبل نهاية عام 2014، إلا أن حرص بريطانيا على عدم زعزعة علاقاتها مع السعودية والإمارات العربية المتحدة والانقلاب في مصر، من جهة، ودول أخرى تدعم الإخوان أخرت صدور التقرير إلى الآن».
من جهته قال الدكتور عمر الحمدون رئيس «الرابطة الإسلامية» في بريطانيا المحسوبة على الجماعة لـ«الشرق الأوسط» أن نتائج التحقيقات بخصوص أنشطة الإخوان هي أشبه بتحقيقات داخلية تخص رئيس الحكومة لتعميمها على الوزراء المعنيين لاحقا، وأعرب عن اعتقاده أن أنشطة الجماعة لن تحظر في بريطانيا، ولكن قد يكون هناك تضييق على المشايخ والأئمة أو منحهم تأشيرات للقدوم إلى بريطانيا، وقد بدا هذا بالفعل بموجب التعديلات على قانون مكافحة الإرهاب الجديد. وأضاف أن خطاب الأئمة والمشايخ ما لم يتفق مع قواعد الليبرالية البريطانية المتعارف عليها، فإنه سيوصم بالتطرف والإرهاب. ولم يستغرب وجود مراقبة على الحسابات البنكية للجمعيات الخيرية العاملة في بريطانيا، وقال إن هذا مطبق بالفعل، ولكن هناك بالفعل تضييق أكبر على الجمعيات الإسلامية.
ووفقا لتصريحات للدكتور إبراهيم منير، الأمين العام للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، أوضح فيها إن ضغوطا مصرية وخليجية تمارس على الحكومة البريطانية لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، متوقعا ألا تخضع لندن لهذه الضغوط، وقال منير إن: «نتائج التحقيقات تحمل كل الاحتمالات»، مضيفا: «الدولة في بريطانيا تعاصر جماعة الإخوان المسلمين، منذ نشأة الجماعة في 1928، عندما كانت تحتل بريطانيا مصر عسكريا، ثم سياسيا، وملفات الإخوان متابعة لديها دون أي مشكلة».

جريدة الشرق الأوسط

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 495


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.01/10 (27 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com