الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الحركات الإسلامية
الوجه الآخر للسلفية الجهادية في مصر
الوجه الآخر للسلفية الجهادية في مصر
02-03-2015 02:32


علي بكر
باحث أول مشارك متخصص في الحركات الإسلامية بالمركز الإقليمي للدراسات

يُعَد التحول من "الفكر السلفي" إلى "الفكر الجهادي"، من أخطر التحولات التي شهدتها خريطة التيارات الدينية عقب ما تسمى "الثورات العربية"؛ حيث شهدت الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا للتيارات الجهادية، حتى كوَّنت ما يمكن تسميتها "المظلة الجهادية"، التي أخذت تتمدَّد وتتوسَّع على حساب ما تسمى "المظلة السلفية" (وهي الإطار الذي تندرج تحته كل التيارات السلفية بمدارسها المختلفة في المنطقة العربية) التي كانت تُعَد المظلة الكبرى قبل بداية الربيع العربي، الذي جاء إلى المنطقة ومعه تغيرات جذرية في خريطة التيارات الإسلامية، أدت بوضوح إلى تحول العديد من أبناء "التيارات السلفية" إلى "الفكر الجهادي"، ومن ثم الالتحاق ببعض التنظيمات الجهادية في المنطقة.
أولاً- ظهور "السلفية الجهادية" في مصر:
في ظل التحول من الفكر السلفي إلى الفكر الجهادي، الذي انتشر في مصر في تلك الفترة، ظهرت على الساحة علنًا ما تسمى "السلفية الجهادية"؛ ما جعل الكثيرين يتساءلون عن مفهوم السلفية الجهادية، وعن حقيقته ومدى خطورته على الأوضاع في مصر.
واقعيًّا، ومن الناحية الفكرية البحتة ومن الناحية التاريخية أيضًا، لا يوجد ما تسمى "السلفية الجهادية"؛ حيث إن السلفي لا يمكن أن يصبح جهاديًّا؛ لأنه لا يؤمن بحمل السلاح، كما أن الفكر السلفي يحرم الخروج على الحاكم بأي صورة من الصور ولو بالتظاهر؛ فكيف بحمل السلاح ضد الدولة؟!
غير أن الفترة الماضية شهدت ظهور مصطلحٍ يُسمَّى "السلفية الجهادية" على الساحة المصرية، الذي أطلقه بعض المنتميين إلى التنظيمات الجهادية السابقة على أنفسهم وأتباعهم، حتى يلقوا قبولاً في أوساط الشارع المصري، بعد أن أصبح مصطلح "جهادي" مصطلحًا سيئ السمعة.
وقد امتدت عملية التحول من "الفكر السلفي" إلى "الفكر الجهادي" إلى مصر، عقب ثورة 25 يناير؛ حيث التحق العديد من شباب التيار السلفي بالتنظيمات الجهادية الموجودة في سيناء في تلك الفترة؛ حيث نجحت تلك التنظيمات في استقطاب العديد من هؤلاء الشباب للانخراط في صفوفها؛ بسبب حالة التكفير السياسي والديني التي أوجدها خطاب التحالف (الإخواني – الجهادي- السلفي) الذي شهدته مصر في تلك الفترة، تحت مسمى "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، الذي استخدم خطابه من أجل دفع الشباب إلى العنف ومواجهة الدولة تحت شعار "الجهاد" من أجل الإسلام. أسهم في ذلك ارتداد العديد من قيادات وأفراد التيارات الجهادية التي أجرت المراجعات الفكرية مثل "الجماعة الإسلامية" و"تنظيم الجهاد" عن النهج السلمي، بحيث أصبح أقرب إلى الخطاب الجهادي منه إلى الخطاب السلفي، إضافةً إلى لجوء أعداد من السلفيين إلى العنف للتعبير عن رفضهم العقائدي لبعض الأمور؛ لذلك قاموا بهدم بعض الأضرحة والاعتداء على الكنائس، وغيرهما من الممارسات، مستغلين ضعف الرقابة الأمنية في تلك الفترة.
وبتدقيق النظر في "السلفية الجهادية" وأفكارها، التي وُجدَت مؤخرًا في على الساحة المصرية عقب تولي جماعة الإخوان المسلمين الحكم في مصر؛ نكتشف أنها الوجه الآخر لـ"التنظيمات الجهادية"، خاصةً أن قادة السلفية الجهادية في مصر هم من أقطاب الفكر الجهادى فيها، من أمثال "محمد الظواهري"، و"أحمد عشوش"، وغيرهما من مشايخ هذا التيار، وهم أنفسهم من قادة تنظيم الجهاد المصري، الذي أرهب البلاد لسنوات في حقبة التسعينيات، قبل أن يتم القضاء عليه تنظيميًّا، بعد أن تم القبض على كل أفراده، ثم القضاء عليه فكريًّا بالمراجعات التي أطلقها بعض قادة التنظيم، خاصةً مراجعات "سيد إمام الشريف"، لكن عاد هؤلاء القادة من جديد إلى العلن في فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، الذي ترك مساحة واسعة من الحركة لهذه التنظيمات للعودة من جديد إلى الساحة.
كما يوجد قيادات أخرى للسلفية الجهادية في مصر من غير قادة تنظيم الجهاد المصري، لكنهم من معتنقي "الفكر الجهادي"، يستترون خلف "التيار السلفي"، ويمارسون دعوتهم تحت ستاره؛ حيث يظهرون أمام الناس مشايخ من "التيار السلفي"، لكنهم في الوقت نفسه ينشرون "الفكر الجهادي" بين الشباب، تحت دعوى أنهم يمثلون تيارًا سلفيًّا مستقلاًّ أطلقوا عليه مسمى "السلفية الحركية". ومن أمثال المشايخ، "فوزي السعيد"، و"محمد عبد المقصود"، و"محمد حجازي".
ثانيًا- القواسم المشتركة بين "السلفية الجهادية" و"تنظيم الجهاد" المصري:
- من المؤكد أن "السلفية الجهادية" في مصر هي محاولة من بقايا قادة "تنظيم الجهاد" لإعادة التنظيم إلى الحياة مرةً أخرى. وهناك عدد من المؤشرات تدل على أن السلفية الجهادية هي "تنظيم الجهاد" المصري القديم لكن في ثوب جديد. ومن أهم هذه المؤشرات:
- أفكار السلفية الجهادية هي أفكار "تنظيم الجهاد"، ومتطابقة معه، وترتكز على جميع محاوره الفكرية، مثل كفر الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله، وحتمية الجهاد من أجل تطبيق الشريعة وعودة الخلافة الإسلامية، وعدم العذر بالجهل، وتكفير المذاهب الفكرية المختلفة، مثل الليبرالية والقومية واليسارية... إلخ.
- قادة "السلفية الجهادية"، مثل "أحمد عشوش"، و"محمد الظواهري"، و"سالم مرجان"، و"داوود أبو شنب"؛ هم قادة سابقون في تنظيم الجهاد المصري، وبعضهم كان متهمًا ومُدانًا في قضايا خاصة بتنظيم الجهاد، وهم من كانوا يحملون لواء الفكر الجهادي في الماضي.
- تأكيد "السلفية الجهادية" مساندة القاعدة ودعمها فكريًّا يدل على أن "السلفية الجهادية" هي "تنظيم الجهاد" نفسه؛ حيث من المعروف أن القاعدة تأسست فكريًّا وأيديولوجيًّا على فكر تنظيم الجهاد المصري وقادته؛ لأن قادة تنظيم الجهاد هم الذين نظَّروا لفكر القاعدة في أفغانستان.
- موقف "السلفية الجهادية" من نظام الحكم القائم الآن في مصر وباقي دول المنطقة، هو موقف "تنظيم الجهاد" من هذه الأنظمة في السابق التي تنظر إليها على أنها أنظمة كافرة تحكم بغير شرع الله.
- رؤية "السلفية الجهادية" لقضية تطبيق الشريعة هي رؤية "تنظيم الجهاد" في السابق؛ حيث ترى أنه يجب تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة غير منقوصة ولا مشروطة، ولا مفاوضات في ذلك ولا تفريط. وكل الأنظمة التي تدَّعي أنها إسلامية، بما فيها المملكة العربية السعودية، حتى النظام التونسي الذي يسيطر عيه الإخوان هناك، هي ليست نظمًا إسلامية على الإطلاق، ولكنها تحاول ارتداء ثوب الإسلام، حتى تخدع شعوبها (حسب رؤيتهم).
ثالثًا- السلفية الجهادية البوابة الخلفية:
- "تنظيم الجهاد" الذي ظن الجميع أنه قد ولَّى بلا رجعة، بدأ يطل برأسه من جديد في مصر خلال الفترة الماضية تحت مسمى "السلفية الجهادية" التي أصبحت تجمع تحت رايتها رموز الفكر الجهادي في مصر الذين ظلوا على فكرهم الجهادي رغم سنوات السجن الطويلة التي قضوها ولم يُجروا مراجعات فكرية، مثل "الجماعة الإسلامية" و"تنظيم الجهاد"، وظلوا يعتنقون هذا الفكر حتى خرجوا من السجون بعد ثورة يناير، وإن كان منهم من قد تراجع ظاهريًّا عن الفكر الجهادي في السجون قبل الثورة حتى يفرج عنه ثم عاد إلى الفكر الجهادي بعد الثورة.
- وقد حاول هؤلاء القادة نشر فكر "تنظيم الجهاد" المصري في أوساط الشباب المصري تحت مسمى "السلفية الجهادية"، وتارةً أخرى تحت مسمى "أنصار الشريعة"، خاصةً في الفترة التي كان يحكم فيها الرئيس السابق محمد مرسي، مستغلين عدم وجود رقابة أمنية خلال تلك الفترة التي حرص فيها مرسي على ترك الحبل على غاربه لهؤلاء القادة، حتى ينشروا أفكارهم على أوسع نطاق؛ من أجل أن يضمن له حلفاء يساندونه في معركته ضد الدولة المصرية وأجهزتها المختلفة، التي كان يرى أنها عصية على الولاء له؛ لأن ولاءها للدولة المصرية التي يسعى هو إلى السيطرة عليها.
- والأخطر في وجود وانتشار السلفية الجهادية في مصر، هي أنها أصبحت البوابة الخلفية للتنظيمات الجهادية، والمورد البشري الأول لها، وهذا ما أدى إلى وجود عدد من التنظيمات الجهادية في مصر في الفترة الأخيرة من أبناء السلفية الجهادية، خاصةً من الذين كانوا ينتمون إلى حركة "حازمون". وتلك التنظيمات التي نشأت من أبناء السلفية الجهادية من أمثال "أنصار الشريعة بأرض الكنانة"، وتنظيم "جماعة أنصار الإسلام"؛ لها سمات وأنماط مميزة؛ من أهمها:
- هذه المجموعات غالبًا ما تكون مجموعات صغيرة من الناحية التنظيمية. ومن الناحية الفكرية فإن هذه المجموعات غالبًا سوف تستقي أفكارها من بعض كتب ومؤلفات تنظيم الجهاد القديم، بالإضافة إلى أقوال وفتاوى مشايخ السلفية الجهادية في مصر الذين سبق ذكرهم، دون وجود مرجعية دينية محددة، كما أن هذه المجموعات سوف تنتهج النهج السلفي في العقيدة.
- هذه المجموعات مجموعات متناثرة؛ ليس بينها أي ارتباط تنظيمي. وإن القاسم المشترك الذي سوف يجمع بين هذه المجموعات هو فكرة "الجهاد". وهذه المجموعات غالبًا لن تكون مرتبطة بأي تنظيمات إسلامية أو حزبية، بل تعمل وفق ما يعرف في أدبيات التيارات الإسلامية بـ"العمل الفردي"، وهو العمل الذي لا يرتبط بأي من التنظيمات الجهادية المعروفة ولو قام به أكثر من فرد.
- غالبًا ما تبدأ هذه المجموعات عملها مُستخدِمةً الأسلحة البيضاء أو الأسلحة النارية البسيطة المتداولة الآن في الشارع المصري، مثل الخرطوش والمولوتوف، ثم تتطور إلى استخدام الأسلحة التقليدية، مثل البنادق الآلية والقنابل اليدوية.
- في حالة الضربات الأمنية فإن تلك المجموعات سوف تسقط سريعًا؛ نظرًا إلى قلة الخبرة التنظيمية والسرية لهذه المجموعات؛ لعدم التمرس في العمل السري والتنظيمي وعدم تلقي تدريبات على أيدي أصحاب الخبرة. ومن ناحية أخرى -كما هو معروف في أوساط التنظيمات السرية- فإن زيادة المجموعة عن 10 أفراد سيؤدي حتمًا إلى اختراقه؛ ما يؤدي إلى سقوط هذه المجموعات سريعًا؛ حيث إن هذا المجموعات تسعى دائمًا إلى زيادة أعداد أفرادها من أجل زيادة نشاطها، ومن ثم تعجل بسقوطها.
- تكمن الخطورة بنسبة كبيرة في هذه التنظيمات والمجموعات المنتمية إلى "السلفية الجهادية" عند إحساسها بالفشل وسقوط مجموعة تلو الأخرى دون أن تحقق أي شيء سوى بعض الأعمال البسيطة التي يترتب عليها القبض والسجن لسنوات طويلة قد تدفع هذه المجموعات إلى محاولة الالتحاق بالتنظيمات الجهادية الكبيرة داخل مصر أو خارجها، مثل تنظيم "القاعدة" أو تنظيم "داعش" أو غيرهما من التنظيمات الجهادية الكبرى خارج مصر؛ الأمر الذي يمكن أن يخلق ظاهرة "الأفغان العرب" من جديد.
رابعًا- التداعيات المحتملة لظهور "السلفية الجهادية" في مصر:
لا شك أن محاولة إعادة "الفكر الجهادي" عامةً وفكر "تنظيم الجهاد" خاصةً تحت مسمى "السلفية الجهادية"، سوف يكون له تداعيات خطيرة سياسيًّا وأمنيًّا واقتصاديًّا على مصر والمنطقة. ومن هذه التداعيات:
- التداعيات السياسية:
الفكر الجهادي الذي تتبناه "السلفية الجهادية"، لا يعترف بأي نظام سياسي لا يتفق مع رؤيته المتشددة، ولو كان يوصف بأنه إسلامي، ويرى أنه يجب إزالة كل الأنظمة حتى تلك التي توصف بالإسلامية قبل الأنظمة غير الإسلامية؛ لأنها تضلل الناس باسم الإسلام؛ لذلك فإن الفكر الجهادي يمثل خطرًا مباشرًا على النظام السياسي في مصر وكل أنظمة المنطقة.
-التداعيات الأمنية:
فكر السلفية الجهادية يسعى إلى تحقيق أهدافه عبر وسيلة أساسية هي العنف المسلح تحت مسمى "الجهاد"، خاصةً أن فكر "تنظيم الجهاد" القديم الذي تحاول "السلفية الجهادية" إحياءه، يتوسع في القتل كثيرًا؛ نظرًا إلى ارتفاع معدل التكفير في فكره؛ ما سيؤدي إلى قيامه بعمليات عنيفة يسقط فيها العديد من الضحايا.
-التداعيات الاقتصادية:
"تنظيم الجهاد" الذي كان يحاول البعض إعادته إلى الحياة مرةً أخرى تحت مسمى "السلفية الجهادية"، سوف يكون له تداعيات اقتصادية خطيرة إذا عاد من جديد ومارس نشاطه التنظيمي؛ لأن "الفكر الجهادي" يتعمد ضرب الدول اقتصاديًّا في صراعه معها، مثل ضرب السياحة أو صناعة النفط؛ ما سيؤدي إلى هروب الاستثمارات وتعطيل الإنتاج، إضافةً إلى الاعتداء على بعض مرافق الدولة وتدميرها؛ ما سيؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
خامسًا- مستقبل السلفية الجهادية:
شهدت مصر في تسعينيات القرن الماضي موجة مماثلة من الإرهاب والاغتيالات، نفذتها تنظيمات جهادية، لكن مع بداية الألفية حدث انحسار كبير لهذه الموجة حتى ظن البعض أنها في طريقها إلى الزوال والاختفاء، لكن جاء الربيع العربي ومعه ثورة 25 يناير المصرية وهي تحمل معها موجة جديدة من الإرهاب لكنها أشد وأقوى من الموجة السابقة.
ولكن الموجة الحالية، بما فيها السلفية الجهادية، ليست كموجة التسعينيات؛ ففي حالة الأخيرة، كانت كل الظروف والعوامل السياسية ضدها، كما أن أجهزة الأمن كانت قوية ومستقرة وقادرة على توجيه ضربات استباقية إجهاضية إلى هذه التنظيمات، ساعدها على ذلك وجود تعاون جيد على المستوى الإقليمي لمكافحة هذه التنظيمات. أما الآن فالوضع مختلف؛ إذ إن الوضع الأمني ليس كسابق عهده في التسعينيات، كما أن التغيير الذي ألحقته الثورات العربية ببعض الأنظمة في الإقليم -خاصةً في ليبيا- جعل هذه التنظيمات تحصل على الدعم من المال والسلاح بسهولة.
ولكن على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها مصر وهي تواجه هذه الموجة الإرهابية الجديدة، في ظل وجود من يدعمون هذه الموجة الإرهابية، سواء بالمال أو السلاح أو بالغطاء السياسي أو الإعلامي، أو حتى بالصمت، معتقدين أن الإرهاب في مصر يمكن أن يعيد الزمن إلى الوراء، أو يُحدِث أي تغيير سياسي في مصلحتهم، فهم يحتاجون إلى مراجعة أنفسهم- فإنها قد مرت بتجربة سابقة في مواجهة الإرهاب وانتصرت فيها انتصارًا ساحقًا. والدولة الآن قادرة على تحقيق الانتصار في المعركة الحالية، سواء ضد السلفية الجهادية أو غيرها من التنظيمات الجهادية الأخرى الموجودة على الساحة؛ لأن الشواهد التاريخية والخبرة العملية في مواجهات التنظيمات الإرهابية تصب في صالح الدولة المصرية، خاصةً في ظل التأييد الشعبي الكبير لخطوات الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب. ولكن ذلك لا يعني سهولة المعركة أو عدم دفع تكلفة فاتورة القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والأمان، وهي غالبًا ما تكون فاتورة مرتفعة الثمن.
المركز الإقليمي للدراسات

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 613


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.01/10 (27 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com