الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الكتب
مسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية: فشلنا في توقع عودة تنظيم القاعدة
مسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية: فشلنا في توقع عودة تنظيم القاعدة
الكتاب تحت عنوان “الحرب العظمى في زماننا – The Great War of Our Time“
05-06-2015 11:51
واشنطن بوست – التقرير

الدين و السياسة :
أساءت وكالة المخابرات الأمريكية تقدير قدرة تنظيم القاعدة على الاستفادة من الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط واستعادة قوته في جميع أنحاء المنطقة بعد مقتل أسامة بن لادن، وذلك وفقًا لكتاب جديد من تأليف نائب مدير وكالة المخابرات المركزية السابق.
اعترف كبار المسؤولين في المخابرات الأمريكية سابقًا بالفشل في توقع حركة الربيع العربي، التي أطاحت بالحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لكن المسؤول السابق، مايكل موريل، كتب أنّ الوكالة تساهلت في تقدير تلك الأخطاء من خلال تقييمات متفائلة بأن هذه الاضطرابات من شأنها أن يكون لها أثر مدمر على تنظيم القاعدة.
في كتابه الجديد، الذي حصلت صحيفة واشنطن بوست على نسخة منه قبل صدوره في وقت لاحق من هذا الشهر، كتب موريل: “أخبرنا أصحاب القرار السياسي أن اندلاع هذه الثورات الشعبية سيضر تنظيم القاعدة من خلال تقويض سردية التنظيم“.
وقال موريل: “لكن الربيع العربي كان بمثابة هدية للمتطرفين الإسلاميين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن منظور مكافحة الإرهاب، تحوّل الربيع العربي إلى شتاء“.
يمثل هذا الاعتراف أحد أكثر التقييمات سوداوية لأداء وكالة الاستخبارات المركزية خلال تلك الفترة المضطربة من قِبل مسؤول كان ضمن قيادة الوكالة في ذلك الوقت.
بعد أربع سنوات من الاحتجاجات التي أشعلت الربيع العربي في شوارع تونس، اكتسب تنظيم القاعدة وأتباعه الأرض والقوة في دول مثل مصر وليبيا وسوريا والعراق واليمن. وقال مسؤولون أمريكيون مؤخرًا إنهم يتوقعون استمرار حدوث نزاعات يستغلها المتطرفون لعشر سنوات أو أكثر.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على الانتقادات في كتاب موريل، ولكن أكّد مسؤولون أمريكيون أنّ الأحداث تحولت سريعًا لصالح تنظيم القاعدة إلى حد كبير؛ لأن الحركات السياسية التي بدت واعدة في البداية فشلت في التحوّل إلى حكومات جديدة فعّالة.
يتتبع كتاب موريل ثلاثة عقود من العمل في الوكالة ويركز بشكل كبير على مهمات مكافحة الإرهاب التي قامت بها الوكالة -والتداعيات السياسية التي تلت ذلك في كثير من الأحيان- منذ هجمات 11 سبتمبر 2001. يصدر الكتاب تحت عنوان “الحرب العظمى في زماننا – The Great War of Our Time“.
يدافع موريل عن استخدام وكالة المخابرات المركزية لإجراءات استجواب وحشية على المتهمين بالإرهاب وينتقد بشدة التحقيق الذي استمر لعدة سنوات من قِبل لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ والذي لم يجد دليلًا على استخدام وكالة المخابرات المركزية لأسلوب الإغراق إلى حد الاختناق والأساليب الوحشية الأخرى التي تنتج عنها معلومات استخبارية هامة.
ويكرر دفاعه عن رد فعل إدارة أوباما على هجمات 2012 على المؤسسات الدبلوماسية والاستخباراتية الأمريكية في بنغازي، ليبيا، ويشكك في قرارات فريق الأمن في وزارة الخارجية قبل قتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز. كما قال موريل إنّ وكالة الاستخبارات المركزية اعتبرت تصاعد العنف شديدًا لدرجة أنّ ستيفنز سافر إلى طرابلس في العام الماضي لحث الحكومة الليبية من أجل الحشد ضد الجماعات الإسلامية.
يتطرق الكتاب إلى مواضيع مثل تسريبات من قِبل مسؤول المخابرات السابق إدوارد سنودن، والغارة الجوية على مجمع بن لادن في أبوت أباد، باكستان في عام 2011. ويتضمن اعتذارًا إلى وزير الخارجية السابق كولن باول بسبب تقييمات ما قبل الحرب الخاطئة لوكالة الاستخبارات المركزية بشأن برامج الأسلحة في العراق، ويتهم نائب الرئيس آنذاك ريتشارد تشيني بالضغط على المحللين في الوكالة لإيجاد روابط لم تكن موجودة بين العراق وتنظيم القاعدة.
كانت الفقرات الأكثر واقعية في الكتاب حول إعادة ظهور تنظيم القاعدة بعد مقتل بن لادن، الذي أنعش الآمال بين المسؤولين الأمريكيين لمكافحة الإرهاب بأنّ التنظيم كان في طريقه نحو الهزيمة.
وقال موريل إنّه على الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية قطع علاقاته مع تنظيم القاعدة، ويركز بشكل رئيس على طموحاته الإقليمية في العراق وسوريا؛ إلّا أنّ التنظيم لا يختلف من الناحية الأيديولوجية عن تنظيم القاعدة؛ فالدولة الإسلامية “أعلنت عزمها على مهاجمتنا، تمامًا مثلما فعل بن لادن“.
فشلت وكالات الاستخبارات الأمريكية في توقع الربيع العربي ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنّ الوكالة وأجهزة التجسس الأمريكية الأخرى تحولت بمرور الوقت إلى الاعتماد بدرجة كبيرة على نظرائهم في حكومات الشرق الأوسط من أجل الحصول على معلومات هامة.
وكتب موريل: “كنا متهاونين في إنشاء النوافذ الخاصة بنا فيما كان يحدث، والقيادة التي كنا نعتمد عليها كانت معزولة وغير مدركة لموجة المد والجزر التي كانت على وشك الحدوث. وأثناء سقوط هذه الحكومات، انهارت أيضًا قدرتها على احتواء الجماعات المتشددة التي تستلهم أيديولوجيتها من تنظيم القاعدة“.
يحتوي الكتاب على فصل عن الربيع العربي يقدم تفاصيل جديدة حول جهود الولايات المتحدة الفاشلة في التأثير على نتائج الثورة في مصر وبلدان أخرى من خلال محادثات عبر قنوات اتصال سرية.
وقال موريل إنّه أصبح قناة الاتصال بين إدارة أوباما وعمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية في عهد مبارك.
بدأت هذه المناقشات بعد أن تم الاتصال بموريل من قِبل مدير سابق في جهاز المخابرات المركزية الأمريكية الذي أشار إلى أنّ رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، كان يطلب توجيهات ونصائح من الولايات المتحدة.
وعبر مكالمة هاتفية، رفض موريل تحديد هوية المدير السابق في الوكالة الذي اتصل به أو رجل الأعمال الأمريكي الذي نقل الرسائل إلى سليمان.
اعتقدت وكالة المخابرات المركزية بأن سليمان كان يبحث عن التوجيه من الولايات المتحدة بشأن كيفية النجاة من الانتفاضة، وربما التحايل لخلافة مبارك، من خلال استخدام قناة اتصالات سرية من الرئيس المصري.
وقال موريل إنّه نقل هذه الرسائل، بما في ذلك رسالة تطالب سليمان بإقناع مبارك لإلقاء خطاب يقول فيه إنّه سيتنحى عن منصبه ويعيّن مجلسًا انتقاليًا. جزء من محاولة أخيرة لتحقيق انتقال سلمي للسُلطة.
كتب هذه الرسالة دنيس ماكدونو، مستشار البيت الأبيض آنذاك، وفقًا لما ذكره موريل، ووافق عليها كبار المسؤولين في فريق الأمن القومي للرئيس أوباما. وقال موريل: ” في وقت لاحق، هاتفني المسؤول مرة أخرى وقال لي إنّ سليمان لم يستلم الرسالة، ولكنه أقنع مبارك بتوضيح هذه النقاط في خطابه“.
ولكن، في ظل مشاهدة مسؤولي البيت الأبيض لخطاب مبارك في 1 فبراير 2011، “أصبح من الواضح أنّ مبارك كان متجهًا في اتجاه مختلف عن النقاط التي تحدث عنها سليمان“.
وبدلًا من ذلك، حاول مبارك التمسك بالسُلطة. وبعد عشرة أيام، أُجبر على الاستقالة على أي حال، وهي الخطوة التي أعلن عنها سليمان وسط ضغوط من القيادة العسكرية للبلاد. واضطر سليمان أيضًا إلى التنحي، وتوفي في عام 2012.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 776


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.07/10 (20 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com