الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الحركات الإسلامية
ورثة تنظيم القاعدة
ورثة تنظيم القاعدة
06-20-2015 04:12
بلومبرغ – التقرير

الدين و السياسة :
رحل أسامة بن لادن، وذهب معه معظم تأثير تنظيم القاعدة، الذي صعد نجمه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. ومع ذلك، فإنّ روح التنظيم لا تزال حاضرة في نفوس مجموعة من الجهاديين المتشابهين في الأفكار، الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بحكومات يعتبرونها مبتدعة، ويرسخون مفهومهم الخاص للمجتمعات الإسلامية النقية. وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، استفادوا من الفراغ الأمني والسياسي الذي تركه الربيع العربي في 2011 بعد إسقاط بعض الطغاة في العالم العربي. الحكومات التي يتحدونها غارقة في صراع ضدهم، بينما تكافح الولايات المتحدة وحلفاؤها للرد بفعالية على التهديدات المحيطة بمصالحهم.

الوضع الحالي

تحدث أعنف المعارك في العراق وسوريا، حيث سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة من الأراضي وأعلن قيام الخلافة. كما ارتكب الجهاديون مذابح مريعة في أماكن مثل نيجيريا واليمن والصومال والفلبين. وقد ارتفع عدد الجماعات التي تتشارك نفس الأهداف مع القاعدة إلى 49 جماعة في عام 2013. وتقتل هذه الجماعات حوالي 170 شخصًا في 20 هجومًا يوميًا في المتوسط، وذلك وفقًا لأحد التقارير. وفي حين أنّ تنظيم القاعدة ركز هجماته على الأهداف الأمريكية والأوروبية -ما يسميه الجهاديون بالعدو البعيد- من أجل إجبارهم على التخلي عن الأنظمة التي أراد بن لادن الإطاحة بها؛ إلّا أنّ المسلحين اليوم يركّزون على “العدو القريب”.

وبشكل متزايد، أعلنت العديد من الجماعات الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية بدلًا من القاعدة، الأمر الذي أدى إلى قطع علاقاتها مع تابعها السابق في عام 2014. وعلى الرغم من الممارسات المتشددة لتنظيم الدولة الإسلامية -ذبح المدنيين وإعدام السجناء- لكنه نجح على نحو فعّال في تجنيد المقاتلين، ليس فقط من العالم العربي، ولكن أيضًا من أمريكا وأوروبا والشيشان. وقد بدأ تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في شنّ ضربات جوية في أغسطس عام 2014، تهدف إلى مساعدة القوات العراقية والمعارضة السورية المسلحة العلمانية على احتواء التنظيم.

إحصائية بعدد القتلى نتيجة هجمات الجهاديين في شهر نوفمبر عام 2014

اسم التنظيم عدد الهجمات عدد القتلى
تنظيم الدولة الإسلامية (العراق وسوريا) 306 2206
جماعة بوكو حرام (نيجيريا والكاميرون) 30 801
حركة طالبان (أفغانستان) 150 720
تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (اليمن) 36 410
حركة الشباب (الصومال) 41 270
جبهة النصرة (سوريا) 34 257
حركة طالبان باكستان (باكستان) 32 146
جماعة الأحرار (باكستان) 1 60
شبكة حقاني (أفغانستان وباكستان) 1 59
جماعة أبو سيّاف (الفلبين) 5 41
جماعة أنصار الشريعة (ليبيا) 12 39
عسكر طيبة (باكستان) 3 18
حركة مقاتلي بانجسامورو الأحرار الإسلامية (الفلبين) 4 9
أنصار بيت المقدس (مصر) 2 4
جند الله (إيران وأفغانستان وباكستان) 1 4
حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا (الجزائر ومالي) 1 1
معلومات عامة

انضم بن لادن إلى المجاهدين الأفغان في قتالهم للمحتلين الروس في الثمانينيات لمساعدة أمة مسلمة أصبحت ساحة حرب في الحرب الباردة. وقد جنّد بن لادن المتطوعين العرب الذين بحثوا عن هدف لهم في خضم بطالة متفشية ودول يقودها طغاة بقبضة حديدية. وقد جذبت تلك العوامل المقاتلين مجددًا إلى كل من أفغانستان والعراق بعد الغزو الأمريكي عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وإلى سوريا عندما اندلعت الأزمة في 2011. كما أشعلت هجمات وأفكار تنظيم القاعدة حماس المسلحين في مناطق بعيدة، مثل منطقة جنوب شرق آسيا، ومنطقة الساحل الإفريقي ونيجيريا.

ومع انطلاق انتفاضات الربيع العربي، وانهيار أو تآكل سُلطة الدولة البوليسية في دول مثل ليبيا وسوريا، وجزئيًا في مصر، منح ذلك حرية أكبر للمقاتلين المخضرمين للعودة إلى بلادهم. كما قدّمت الفوضى في ليبيا للجهاديين سيلًا من الأسلحة.

الجِدال

في ظل انحسار التهديد على بلدانهم، انخفض اهتمام القوى الأمريكية والأوروبية بقتال الجهاديين في مناطق بعيدة عما كان عليه بعد هجمات 9/11 والتفجيرات التي ضربت أوروبا. يقول محللون في مجال السياسة الخارجية إنّ التدخل الأمريكي المباشر لمواجهة الدولة الإسلامية، على سبيل المثال، سيقدم الدعم لمزاعم الجهاديين بأنّ الولايات المتحدة تدعم الأنظمة غير الشرعية. ويشير المشككون في التدخل العسكري، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، إلى أن ذلك عادة ما ينتج عنه سقوط ضحايا من المدنيين، مما قد يساعد على تجنيد مجاهدين جدد. أما الداعمون للتدخل العسكري فيقولون إنّه لا يزال هناك الكثير من الأمور على المحك أمام أمريكا وأوروبا؛ حيث تظل البعثات الدبلوماسية والشركات والمواطنون المغتربون أهدافًا في المناطق التي ينشط فيها الجهاديون.

كما أنّ الغربيين الذين تم تجنيدهم وتدريبهم من قِبل الجهاديين، ربما يعودون إلى بلدانهم ويرتكبون جرائم إرهابية. وقد ألهم استخدام الجهاديين لوسائل التواصل الاجتماعي العديد من المتشددين ممن لا ينتمون إلى أية تنظيمات لارتكاب هجمات إرهابية. كما حاول تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في اليمن شنّ هجمات على الولايات المتحدة وأعلن مسؤوليته عن مقتل 12 شخصًا في هجمات يناير عام 2015 على مجلة شارلي إيبدو في باريس. كما أنّ الحكومات المستهدفة غالبًا ما تكون غير مجهزة بشكل جيد لمواجهة التهديد الجهادي وحدها. وفي الوقت نفسه، قد تمنح القوة النارية الخارجية للحكومات الراحة لتأجيل الإصلاحات السياسية التي يمكن أن تقلل من جاذبية الجهاد، وبالتالي معالجته من جذوره.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 12188


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.01/10 (29 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com