الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الإرهاب والتطرف
إيران عجزت عن مقارعة الثوابت السعودية.. وسياستها العدوانية ارتدت عليها عزلة وإدانة دولية
إيران عجزت عن مقارعة الثوابت السعودية.. وسياستها العدوانية ارتدت عليها عزلة وإدانة دولية
01-10-2016 02:08
الدين و السياسة:
أوقفت سياسة المملكة الرسمية تجاه قضايا العالم الإسلامي والعربي مخططات إيران الطائفية، والتي سعت من خلالها حكومة طهران زيادة تعزيز دورها في دعم الإرهاب في سورية والعراق واليمن ولبنان، ولم تتخل المملكة عن رؤيتها الحقيقية للحل في سورية برحيل بشار الأسد وانسحاب إيران ومليشياتها، فكانت تلك الثوابت والقرارات واضحة من المملكة فهي دولة لا تتلون في المواقف، ولا تُقدم على خطوة دون أن تعرف النتائج وردود الفعل، فما كان هجوم الإيرانيين على السفارة السعودية في طهران إلا ردة فعل من مسؤولين إيرانيين يدفعون في استمرار التحريض وتجييش المشاعر المذهبية بين أركانهم، ماضين في اشعال المنطقة وزيادة التوتر بعد أن قاموا بزعزعة استقرار سورية والعراق واليمن لتحقيق اطماعهم التوسعية، وهذا ليس جديداً على دولة سجلها حافل في الإرهاب ولها سلسلة واسعة في الاعتداءات على السفارات أو الدبلوماسيين سواء في الداخل أو الخارج، فالمملكة اتخذت الأجراء بناء على سيادتها في بلادها، وإيران أصرت على التدخل في شؤون المملكة الداخلية، لتؤكد بأن هذه الدولة المارقة تاريخها أسود في الهجوم والاغتيالات.

من جانبه أوضح ل"الرياض" رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز "حزم" الدكتور عباس الكعبي بأن "حكومة ملالي إيران متلونة وتختلق الافتراءات الكاذبة، فهي

تعيش حالة هستيرية بعد أن عجزت أن تصل لسياسة المملكة المشرفة والثابتة والسامية لنصرة القضايا العربية والإسلامية والعالمية، وأضاف بأن سياسة الاعتداءات على السفارات والقنصليات لدى إيران سجل حافل فهي احتلت سفارات وأحرقتها وحطمتها وقتلت فيها على مر التاريخ، فهذا منهج من مناهج السياسة الرسمية الإيرانية ويعبر عن مدى همجية السلوك الرسمي الفارسي، وأكد بأن طهران تستخدم ورقة اقتحام السفارات والاعتداءات على البعثات الدبلوماسية عند رفضها لسياسات الدول التي تختلف معها، حتى وأن كانت هذه السياسات طبيعية ومحقة، ولكنها وكونها تتعارض مع السياسة الإيرانية فترد الأخيرة عليها بلعبة اقتحام سفارتها أو قنصليتها، أي أن إيران تقوم بالاعتداء على البعثات الدبلوماسية للدول التي لا تتفق معها حين تعجز آلتها الدبلوماسية عن تحريك الملفات التي تريد طهران أن تحركها وفقاً لأهوائها ومصالحها فقط، ودون الأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول الأخرى، الأمر الذي يبين ضعف الآلة الدبلوماسية الإيرانية، وواصل الكعبي بأنه قبل تكوين الكيان الإيراني أو ما يسمى بالدولة الإيرانية التي قامت على احتلال دولة الأحواز العربية واقليم الشعوب غير الفارسية، وتحديداً عام "1829" هجمت فارس على البعثة الدبلوماسية الروسية بطهران، ومثلت بالدبلوماسي والكاتب الروسي الشهير "ألكسندر جر يبوييدوف" بقتله، ثم قدم الشاه الفارسي الاعتذار والفدية والهدايا لموسكو بغُية إرضائها، وتكرر الموقف في عدة مناسبات وضد عدد من السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران، مثل اقتحام السفارة الأمريكية عام "1979" واختطاف "52" أمريكياً كرهائن حينها، اغتيال السكرتير الأول لدى السفارة الكويتية في الهند عام "1982"، تفجير السفارة الأمريكية في بيروت عام "1983"، الهجوم على السفارة السعودية في طهران عام "1987"، الاعتداء على السفارة الفرنسية بطهران عام "2006"، الاعتداء على السفارة المصرية بطهران عام "2009"، محاولة إيران تفجير السفارة السعودية في واشنطن واغتيال السفير آنذاك عادل الجبير وزير الخارجية الحالي عام "2011"، مهاجمة السفارة البريطانية بطهران عام "2011"، وأخيراً الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، وذكر بأن هذه القائمة الطويلة من الاعتداءات الإيرانية على البعثات الدبلوماسية الأجنبية، تؤكد وجود مجاميع مدربة لتنفيذ مهامها المحددة لها مع اختيار التوقيت، ومنها مجموعات مكلفة بتنفيذ مهامها العدوانية في الداخل وأخرى في الخارج، وما جعل إيران تتمادى وتستمر في نهجها العدواني هذا، هو غياب ردود الفعل الدولية الحازمة الكفيلة بردعها، وتأديبها للحيلولة دون تكرار مثل هذه الأفعال الخارجة عن القانون والمناهضة للاتفاقيات والمواثيق الدولية، وأضاف لعل غياب ردة الفعل الدولية الحازمة هي الأخرى تحمل الكثير من الشكوك، وهو الأمر الذي ينذر بوجود تواطؤ دولي
على غرار طريقة التعامل الغربي مع الكيان الصهيوني وسجل خروقاته الطويلة في العالم، مما يجعل المتابع يصنف كلا الكيانين الإيراني والصهيوني بنفس المرتبة لدى الغرب، ثم إذا كانت المجاميع الإيرانية التي تهاجم السفارات والبعثات الدبلوماسية بطهران، هي عبارة عن مجموعات مندفعة ذاتياً أو متطرفة كما تدّعى طهران، فلماذا لا تتخذ السلطات الإجراءات اللازمة للجمها ومعاقبتها مثلاً، خاصة أن محيط السفارات الأجنبية محاط بالكاميرات ويسجل جميع من حولها؟ وهل عجز الأمن الإيراني فعلاً عن منعها أو الحد من نشاطها؟ أم أنها مجموعات محمية من أعلى هرم في السلطة في إيران، وزاد الكعبي بأنه من المعروف أن ما يسمى بولي الفقيه يمسك بكافة زمام الأمور في إيران، وأنه بمجرد اصدار أوامره بردع هذه المجاميع فأنها ستختفي فوراً ولن يبقى لها أي أثر ولن تتكرر أي اعتداءات على أي من البعثات الدبلوماسية بطهران، بينما استمرارها في نشاطها يؤكد أنها مقربة جداً من شخص خامنئي، وخير مثال على ذلك هو انحدار أحمدي نجاد المقرب من خامنئي من نفس المجاميع التي هاجمت السفارة الأمريكية عام "1979"، ولا شك أن ما يسمى ببيت القائد التابع لخامنئي يعد المستفيد الأكبر بل الراعي الأكبر لهذه المجاميع المدربة على الشغب والاقتحام والقتل والبطش سواء ضد السفارات والقنصليات أو ضد بعض المقرات الحزبية والمعارضة والمراكز الإعلامية التابعة للصحف، بُغية تأديبها في كل مرة تسول لها نفسها الخروج ولو بقليل عن نهج خامنئي، فهذه المجاميع من أشد المدافعين عن السلطة والأكثر تطرفاً في الدفاع عنها وتمول وتُدعم بالكامل من أعلى رأس في هرم السلطة في إيران، ولديها صلاحيات واسعة في التحرك ومنظمة وتتحرك وفقاً للخطط المرسومة إليها، وهي معروفة بل مكشوفة لجهاز الأمن الإيراني، ومعفية من العقوبات وتؤدي دورها ومهامها للحفاظ نظام ما يسمى بولي الفقيه ودوامه واستمرار بقائه وتقويته، وقال: رغم معرفة هذا النظام بتداعيات اعتداءاته على البعثات الدبلوماسية وانعكاساتها السلبية، إلا أنه يضع تصرفاته هذه في ميزان الربح والخسارة، ويرى أن المكاسب الذي يحققها أثر كل اعتداء، تبدو أكثر مما سينجم عنها من خسائر، فالخسائر لا تتجاوز حدود قطع العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول بالنسبة لاعتداءاته السابقة، أما المكاسب فهي كبيرة بالنسبة له وذلك على الصعيد الداخلي، إذا يجعل شعبه يشعر بنشوة الانتصار على خصومه حين يحتل أو يقتحم السفارات والقنصليات، ولكن هذه المرة تبدو الحالة مختلفة، إذ أن الأمر أدى إلى مفعول عكسي، فحين أرادت الدولة الفارسية الاساءة للمملكة، انقلب السحر على الساحر فتعرضت طهران إلى سلسلة ردود حازمة من المملكة بدأت بطرد الرياض لكل البعثة الدبلوماسية الإيرانية، فتلتها البحرين والسودان وجيبوتي، إضافة إلى الإمارات والكويت وقطر وتركيا التي استدعت سفراء طهران فسلمتها مذكرات احتجاج رسمية، ناهيك عن حملة الإدانات العربية والعالمية الواسعة للسلوك الإيراني المشين، فظهرت حقيقة إيران أمام العالم على أنها دولة متخلفة ولا تفقه بشيء بالقوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية، لافتاً بأن الأزمة التي افتعلتها طهران نجم عنها مقاطعة تجارية وجوية الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصاد الإيراني المتهالك أصلاً، مما يؤدي ذلك بدوره إلى ارتفاع نسبة السخط الشعبي، وبذلك تكون إيران قد جنت الخسارة والخزي والعار على الصعيدين الداخلي والخارجي في آن واحد.

صحيفة الرياض

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 951


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com