الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مسلمون حول العالم
طوابير المسلمين أمام الكنائس الألمانية للتحول للمسيحية و”محمد” صار اسمه “ويليام”
طوابير المسلمين أمام الكنائس الألمانية للتحول للمسيحية و”محمد” صار اسمه “ويليام”
05-21-2016 02:40
الدين و السياسة : “محمد” غير اسمه إلى “بنايمين”، و”أحمد” لى “وليام”، وغيرهما الكثيرون من أبناء وبنات ونساء المسلمين، اللاجئين إلى البلدان الأوروبية، الذين وجدوا في “تغيير ديانتهم”، الحل لقبولهم ومنحهم حق اللجوء، بعد أن اشترطت دول أوروربية ، مثل سلوفاكيا وجمهورية التشيك وبولونيا وبلغاريا تطبيق معيار “المسيحية” في قبول اللاجئين، وتأكيدها أنها لن تقبل لاجئين مسلمين، وقيام الكثير من الكنائس في فرنسا وألمانيا بدور “تنصيري” كبير بين اللاجئين وتسهيل منح من يتنصر “حق اللجوء”، والرعاية الاجتماعية والمادية، وقد اصطحب بابا الفاتيكان فرانسيس معه 12 لاجئا سوريا في الطائرة التي تعيده من جزيرة ليسبوس اليونانية إلى الفاتيكان، حيث سيتم إيواؤهم، في الكنائيس، وقال الفاتيكان في بيان له إن اللاجئين هم ثلاث عائلات مسلمة، اثنتان من دمشق وثالثة من دير الزور، ودعا البابا فرنسيس حوالي ثلاثة آلاف مهاجر عالقين في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس “ألا يفقدوا الأمل”، مؤكدا لهم “أنهم ليسوا وحدهم”، وحض العالم على التعامل معهم بطريقة “تليق بالكرامة”.

طوابير أمام الكنائس

صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، رصدت في تحقيق لها من برلين طوابير اللاجئين المسلمين أمام الكنائس الألمانية، لاعتناق المسيحية، وقالت الصحيفة في تقريرها الذي جاء بعنوان “لاجئون مسلمون في ألمانيا يحتشدون للتحول للمسيحية”، إن اشتراط “المسيحية” لتسهيل اللجوء دفع الكثيرون إلى ترك الإسلام والتحول إلى المسيحية، وأضاف كاتب التحقيق “لبوجان بانشفسكي” قائلا: “كان اسمه محمدا عندما وصل إلى ألمانيا العام الماضي لطلب اللجوء، ولكن بعد اعتناقه المسيحية أصبح الشاب البالغ من العمر 23 عاما يدعى بنيامين”، ويضيف أن الشاب الذي كان يقف أمام كنيسة في ضاحية شتيغليتز في برلين رفض اطلاعه على اسمه الكامل، وقال إنه سيتعرض للاضطهاد إذا عاد إلى إيران.

احتفالات تعميد جماعي

ويضيف أن “بنيامين” المتنصر قال له بألمانية ليست طلقة “تحولت إلى المسيحية لأنها تعني الحرية والسلام”، ويقول “بانشفسكي” إن “بنيامين”، وهو طالب من طهران، واحد من بين عدد متزايد من اللاجئين من دول مثل إيران وأفغانستان والعراق يتحولون إلى المسيحية في ما يقول عنه منتقدوهم إنه مسعى لدعم فرصهم في البقاء في ألمانيا، ويضيف “لبوجان بانشفسكي” أنه في بقاع مختلفة من ألمانيا امتلأت الكنائس التي كانت يوما خاوية بوجوه غير مألوفة، وأن احتفالات تعميد جماعي تجري في حمامات السباحة وفي البحيرات.

كنيسة شتيغليتز

وتقول “صنداي تايمز” إن عدد الذين يتوافدون على كنيسة شتيغليتز زاد أربعة أمثال إلى 700 منذ بدء أزمة اللاجئين الصيف الماضي، وتضيف أن راعي الكنيسة “القس غوتفريد مارتنز”، أشرف بنفسه على تحول أعداد من اللاجئين للمسيحية في مراسم تعميد أسبوعية يطلق عليها “عمل تبشيري”، وتضيف أن الكثير من المعتنقين الجدد للمسيحية الذين قابلهم في الكنيسة كانوا يرتدون صلبانا كبيرة للتدليل على دينهم الجديد، كما أن بعضهم وشم يده بالصليب.

التحول من الإسلام إلى المسيحية

“لبوجان بانشفسكي”، يقول إن التحول من الإسلام إلى المسيحية يعتبر مبررا قويا لقبول طلبات اللجوء في المانيا نظرا لأن الكثير من الدول الإسلامية تعاقب المرتدين، وقد تصل العقوبة إلى الإعدام، ويضيف أن مثل هذا العداء نحو المتحولين للمسيحية يظهر في تعرض المسيحيين في ملاجئ اللاجئين للاعتداء، حسبما تقول الشرطة الألمانية، ويضيف إن السلطات الألمانية، التي تواجه المهمة الصعبة المتمثلة في التمييز بين من يتحول للمسيحية عن قناعة ومن يتحول لها لغرض الحصول على اللجوء، تحاول “اختبار نوايا اللاجئين” وذلك بسؤالهم في الدين المسيحي، مثلا عن الوصايا العشر أو عن الأهمية الدينية لعيد القيامة.

المسيحيون فقط من اللاجئين السوريين

عدد من الدول الأوروبية، عارضت استقبال أي لاجئين مسلمين، ورفضت اتفاق توزيع اللاجئين القادمين عن طريق اليونان وإيطاليا واشترطت عنصر “الدين” في معايير قبول اللاجئين، فقد عارضت سلوفاكيا، نظام توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي، وأعلنت رسميًّا أنها ستستقبل المسيحيين فقط من اللاجئين السوريين. وعقب إعلان رئيس الوزراء، روبرت فيكو، أن بلاده ستستقبل 100 مسيحي سوري، قال الناطق باسم الخارجية، إيفان ميتيك، إنه لا يوجد مساجد في بلاده، وإن المسلمين سيواجهون صعوبة في التأقلم، وقال الرئيس التشيكي، ميلوس زيمان، في تصريحات صحفية ، إن على بلاده ألا تستقبل اللاجئين المسلمين وأولئك القادمين من بلدان شمال أفريقيا بسبب الفوارق الثقافية.

اتفاقية جنيف في قبول اللاجئين

النمسا، كانت أول عضو في الاتحاد الأوروبي يصرح بأنه سيستقبل اللاجئين المسيحيين، حيث قالت وزيرة الداخلية، جوهانا ميكل-ليتنر، في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، إن بلادها ستستقبل ألف لاجئ سوري، يجري اختيارهم من المسيحيين. ورغم تصريح الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية، كارل هاينز غروندبوك، أنهم يعتمدون اتفاقية جنيف في قبول اللاجئين، إلا أن موقع الوزراة يشير إلى “أولوية النساء والأطفال والأسر الضعيفة والأقلية المسيحية المظلومة” في قسم “معايير من أجل اللاجئين السوريين”.

تصريحات والتعاملات اللاإنسانية

“فريد حافظ”، المدرس في جامعة سالزبورغ النمساوية، قال في حوار مع “الأناضول”، إن الكثير من السياسيين في البلدان الأوروبية يدلون بتصريحات حول تفضيلهم اللاجئين المسيحيين، مؤكدًا أن هذا الموقف “مخالف بشكل صريح للدستور واتفاقيات حقوق الإنسان العالمية”، وأضاف أن هذه التصريحات والتعاملات اللاإنسانية تأتي في جو وجدت فيه الإسلاموفوبيا أرضية راسخة، مضيفًا: “هذه التصريحات شخصية، لكن يجب عدم التقليل من آثارها المحتملة”.

إجراء عنصري

باحثة حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية، “فرانسيسكا بيزوتللي”، قالت إن قبول الأشخاص الفارين من الحروب وفق معايير دينية يعتبر تمييزًا عنصريًّا، وأكدت “بيزوتللي” على ضرورة رفض المفوضية الأوروبية لمثل هذه التصريحات والسياسات، مضيفة: “إذا تم تطبيق مثل هذه الإجراء فإنه إجراء عنصري، ونحن نعارضه”، أما صحيفة “فيلت”الالمانية قالت قالت فيها إن سلوفاكيا وجمهورية التشيك وبولونيا وبلغاريا تطبق معيار “المسيحية” في قبول اللاجئين، وإن الدول المذكورة لن تقبل لاجئين مسلمين، إلا أن مكتب اللجوء في رئاسة الوزراء البلغارية، أبلغ الأناضول أن بلاده لا تميز أبدًا بين اللاجئين من جهة الدين أو العرق أن الجنس.

معايير تضعها الكنائس

صحيفة “فاينانشال تايمز” قالت إن عددا من دول أوروبا تعتمد على معايير تضعها الكنائس وتشترط تقدم شهادات التعميد وخطاب توصية من الكاهن، وقالت الصحيفة أن رئيسة وزراء بولندا إيفا كوباتش تزعم أن المسيحيين الذين يتعرضون للاضطهاد بطريقة همجية في سوريا يستحقون من البلدان المسيحية التحرك بسرعة لمساعدتهم، واضافت الصحيفة تقول إنه رغم شلال الدم المتدفق في سوريا فإن سلوفاكيا والتشيك تحذو حذو بولندا، فقد ربطتا أيضا موافقتها على استقبال السوريين بأن يكونوا مسيحيين، ورغم حظر التفرقة على أساس ديني في دول الاتحاد الأوروبي إلا أن تلك الدول تتغاضى عن القرار مقابل ما تسميه أمن نسيجها الاجتماعي مما يعيد للأذهان مشكلة مسيحيي العراق إبان العدوان الأمريكي عام ألفين وثلاثة.

المسلمون ليسوا فئة مختلفة من البريطانيين

أما صحيفة “الأوبزرفر” فقالت تحن عنوان “المسلمون ليسوا فئة مختلفة من البريطانيين”، أن بالإمكان أن تكون مسلما وغربيا.القيم الغربية تتماشى مع الإسلام”، هذا ما قاله صادق خان بعد فوزه بمنصب رئيس بلدية لندن، واضافت أن تريفور فيلبس، المفوض السابق لتكافؤ الفرص وحقوق الإنسان، لديه تصور متشائم لدور المسلمين في المجتمع الغربي. ولكن فيلبس يتحدث عن “هوة سحيقة بين المسلمين وغير المسلمين”، كما تحدث عن “خلق المسلمين دولة داخل دولة، بجغرافيتها الخاصة وقيمها المنفصلة ومستقبلها المنفصل”، وتضيف الصحيفه إنه على الرغم من الرؤية القاتمة للمسلمين في بريطانيا التي يراها فيلبس، إلا أنه يتفق معه في بعض النقاط، حيث لا يجب التوقف عن نقاش دور المسلمين في المجتمع البريطاني خشية حساسية الأمر.

مسلمات بلا حجاب

“الأوبزرفر” تقر أن الكثير من المسلمين في بريطانيا تغير، ولكن في اتجاه المحافظة الاجتماعية والدينية، فمنذ ثلاثين عاما كان المسلمون في بريطانيا أكثر تفتحا وانفتاحا على الغرب وكانت أغلبية النساء المسلمات في بريطانيا لا ترتدي الحجاب، وتضيف أن أغلبية الجيل الثاني من المهاجرين المسلمين كانت أيضا من العلمانيين الذين تشغلهم القضايا السياسية والحصول على المساواة في المجتمع، وأن التغير في الصورة بدأ في الجيل الذي بلغ الشباب في الثمانينيات، حيث بدأ يفكر في الاختلاف الثقافي وبدأ المسلمون في بريطانيا يرون أنفسهم “كمجتمع مسلم”.

صحيفة التقرير

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 441


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.00/10 (5 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com