الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
كيف رأى المجتمع الدولي انفصال “جبهة النصرة” عن “تنظيم القاعدة”؟
كيف رأى المجتمع الدولي انفصال “جبهة النصرة” عن “تنظيم القاعدة”؟
07-30-2016 03:47
الدين و السياسة : أعلن زعيم “جبهة النصرة”، أبومحمد الجولاني، فك الارتباط بتنظيم القاعدة، ووقف العمل باسم جبهة النصرة، وتشكيل جماعة جديدة باسم “جبهة فتح الشام”، ورحبت فصائل من المعارضة بالخطوة، ورأت أنها تخدم الثورة السورية.

وفي تسجيل مصور بثته الجزيرة مساء الخميس، ظهر الجولاني للمرة الأولى، وقال إنه يشكر قادة تنظيم القاعدة على تفهمهم ضرورات فك الارتباط، مضيفا أن فك الارتباط جاء تلبية لرغبة أهل الشام، في دفع ذرائع المجتمع الدولي، حسب قوله.

وأوضح الجولاني أن هذه الخطوة تسعى لتحقيق خمسة أهداف، هي:

(1) العمل على إقامة دين الله وتحكيم شرعه، وتحقيق العدل بين كل الناس.

(2) التوحد مع الفصائل المعارضة لرصّ صفوف المجاهدين، وتحرير أرض الشام والقضاء على النظام وأعوانه.

(3) حماية الجهاد الشامي والاستمرار فيه، واعتماد كافة الوسائل الشرعية المعينة على ذلك.

(4) السعي لخدمة المسلمين، والوقوف على شؤونهم وتخفيف معاناتهم.

(5) تحقيق الأمن والأمان والاستقرار والحياة الكريمة لعامة الناس.

وجاء هذا التسجيل بعد ساعات من بث مؤسسة المنارة البيضاء، التابعة لـ”جبهة النصرة” تسجيلًا صوتيًا دعا فيه أحمد أبوالخير، نائب زعيم تنظيم القاعدة، جبهة النصرة إلى المضي قدمًا بما يحفظ مصلحة الإسلام والمسلمين، مضيفًا “نحثهم على اتخاذ الخطوات المناسبة تجاه هذا الأمر”، في إشارة إلى انفصال التنظيمين عن بعضهما.

وقال أبوالخير إن قرار الانفصال جاء بعد دراسة وضع “الساحة الشامية” عسكريا وسياسيا، وما فيه من تحديات ومعاناة يعيشها المدنيون قتلا وقصفا وتشريدا، موضحا أنه تقرر بذل الأسباب الممكنة للحفاظ على “الجهاد الشامي” راشدا قويا، وسحب “الذرائع الواهية، التي يضعها العدو لفصل المجاهدين عن حاضنتهم”، في إشارة إلى الشعب السوري.

روسيا: سيبقى تنظيمًا إرهابيًا

image
أعلنت الخارجية الروسية أن تنظيم “جبهة النصرة” سيبقى تنظيمًا إرهابيًا غير شرعي، مهما أطلق على نفسه من تسميات، مؤكدة مواصلة مكافحة “هؤلاء المتعصبين” حتى القضاء عليهم تمامًا.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية الجمعة 29 يوليو، أنه لا توجد حاجة إلى تأكيد أن كل محاولات الإرهابيين لتغيير صورتهم ستفشل، وأشار البيان إلى أن “جبهة النصرة” ستبقى إرهابية، لا تهدف إلا لإقامة ما يسمى بالخلافة من خلال وسائل قاسية وهمجية، وأكد البيان أن مكافحة “هؤلاء المتعصبين ستستمر بدعم المجتمع الدولي، وبانتظام حتى القضاء عليهم تماما”.

وذكّر بيان الخارجية الروسية بأن تنظيم “جبهة النصرة” نشأ في يناير عام 2012 كوحدة قتالية تابعة لما يسمى بـ”تنظيم الدولة”، المحظور هو الآخر في روسيا وغيرها من الدول، ثم تحول إلى فرع تنظيم “القاعدة” بعد مبايعته لهذا التنظيم.

وأشارت الخارجية الروسية في بيانها إلى أن المدعو أبومحمد الجولاني، زعيم “جبهة النصرة”، شكر في بيانه قيادة “القاعدة” على “تفهمها”، كذلك تعليماتها الخاصة بأفضل طرق الجهاد في الظروف الجديدة.

البيت الأبيض: الموقف من جبهة النصرة لم يتغير

image
قال الناطق باسم “البيت الأبيض”، جوش إيرنست، إن تقييم واشنطن لجبهة النصرة في سوريا لم يتغير، على الرغم من الأخبار التي تحدثت عن قطعها العلاقة مع تنظيم القاعدة.

أضاف إيرنست أن النصرة لا تزال تشكل تهديدا إرهابيا للولايات المتحدة وأوروبا، وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية من ناحيتها، أن “جبهة النصرة الجديدة” لا تزال هدفا مشروعا للقوات الأمربكية والروسية.

الأمم المتحدة: ستبقى إرهابية

image
قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، مساء الجمعة، إن “جبهة النصرة في سوريا ستبقى على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، حتى بعد إعلانها فك الارتباط بتنظيم القاعدة، وتغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام”.

وأدرج مجلس الأمن الدولي “جبهة النصرة” على لائحة العقوبات والمنظمات الإرهابية، في 31 مايو 2013، وتتضمن العقوبات على الأفراد والكيانات المدرجة في اللائحة، تجميد الأصول والمنع من السفر وحظر الأسلحة، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2083)، الصادر عام 2012، الذي أُقر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

أضاف فرحان حق، في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن “إضافة أو حذف أي اسم لأفراد أو جماعات يعود إلى الدول الأعضاء بالمجلس، وجبهة النصرة ستبقى على لائحة عقوبات المجلس”.

“النصرة” تستعد لما بعد انهيار النظام السوري

image
وناقشت صحيفة “التايمز” البريطانية، في عدد الجمعة، تبعات إعلان زعيم جبهة النصرة السابق، أبي محمد الجولاني، فك ارتباطه بتنظيم القاعدة، وتشكيل “جبهة فتح الشام”، وتساءل مراسل الصحيفة للشؤون الدولية، كاثرين فيليب، عن تحول الجبهة الجديدة إلى تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن القاعدة تخطط لاستخدام سوريا كمركز لعملياتها ضد الغرب، خصوصا بعد أن أرسلت إليها عددا من محاربيها القدماء، استعدادًا لانهيار النظام السوري، وهزيمة “تنظيم الدولة”.

وتابع فيليب في تقريره، بالقول إن “مخاوف واشنطن دفعتها لتقديم طلب تعاون وتشكيل غرفة عمليات مشتركة مع روسيا، لمواجهة التهديد المضاف لتهديد تنظيم الدولة”، وتخشى أجهزة المخابرات أن انفصال جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة، الذي أعلنه الخميس، يمثل خطة من تنظيم القاعدة لتأسيس نفسها في سوريا، كتهديد دولي يمكن أن يواجه تنظيم الدولة، بحسب “التايمز”.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم القاعدة بدأ بنقل قادته القدامى إلى سوريا من باكستان واليمن، لينضموا لقيادات أطلقت إيران سراحها أخيرا، ضمن صفقة تبادل أسرى، كان أبرزهم، كما يعتقد، أبو الخير، النائب العام لزعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، الذي بارك الانفصال، ويعتقد أن أبا الخير، القيادي العسكري السابق في تنظيم القاعدة، من القلة القليلة الموثوقة في التنظيم، وكان على علم بهجمات الحادي عشر من سبتبمر على أمريكا مسبقا.

أخطر من “تنظيم الدولة”

image
وقال نيكولاس راسومين، مدير مركز مكافحة الإرهاب الوطني الأمريكي، للكونجرس، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن “قادة تنظيم القاعدة كانوا ينتقلون بأعداد متزايدة إلى ملجأهم الآمن في سوريا”، وأضاف أن “من بين هؤلاء، أشخاص كانوا جزءا من التنظيم، حتى قبل هجمات الحادي عشر سبتمبر”، مشيرا إلى أنهم “يعملون الآن في سوريا لتهديد الولايات المتحدة ومصالحها، عبر التخطيط من داخل سوريا”.

من جانبه، قال خبير شؤون الجهادية، تشارلز ليستر، إن “اللعبة الطويلة التي تمارسها جبهة النصرة، عبر إدخال نفسها داخل الثورة السورية، قد تصبح أكثر خطورة واستدامة من خلافة تنظيم الدولة نفسه، الذي يرفضه معظم السوريين”، وأوضح أن “هجرة قادة تنظيم القاعدة الكبار لشمال غرب سوريا، يمثل إعادة إحياء لتنظيم القاعدة المركزية على أبواب أوروبا”، محذرا من “أفغانستان على حدود أوروبا”.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 683


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
2.01/10 (14 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com