الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
كيف تحرك تنظيم القاعدة في ليبيا عقِب سقوط نظام معمر القذافي؟
كيف تحرك تنظيم القاعدة في ليبيا عقِب سقوط نظام معمر القذافي؟
08-16-2016 11:14
الدين و السياسة : في 10 يونيو 2015، أعلن مسلحون على صلة بـ”تنظيم القاعدة” في شرقي ليبيا، عن شن حرب “مقدسة” على “تنظيم الدولة” لا تذر منهم أحدًا، وجاء التهديد عقب مقتل أحد زعماء القاعدة، ناصر العكر، الذي سجن لفترة في المملكة المتحدة لتهم تتعلق بالإرهاب، بعد تعرضه للرصاص على يد مسلحين ملثمين.
واندلعت اشتباكات بين الجماعتين ما خلف 11 قتيلًا من الجانبين، من بينهم ناصر العكر البالغ من العمر 55 عامًا، والذي قاتل في أفغانستان، إلى جانب مساعده، وأعلنت جماعة مجلس شورى مجاهدي درنة، التي ينتمي إليها العكر، عن مقتله، واتهمت مسحلي “تنظيم الدولة” باغتياله، كما اتهمت التنظيم “بالطغيان والإجرام”، وتعهدت بشن “حرب مقدسة ضدهم لا تترك منهم أحدًا”، كما طالبت السكان بالانتفاضة ضد الجماعة.
وبحسب مراقبين، يسعى “تنظيم الدولة” إلى تثبيت أركانه في ليبيا عن طريق نشر فكرته بين مجموعات شبابية، بعضها كان ينتمي إلى “تنظيم القاعدة” في ليبيا، والعائدين من مالي والجزائر وسورية، إضافة إلى استقطاب شباب جدد لفكرة التنظيم المركزية، والتي يدين فيها الأتباع بالولاء المطلق لـ”الخليفة” أبو بكر البغدادي.
وأكد المراقبون أنّ الخلافات بين “تنظيم الدولة” وبين تنظيم “جبهة النصرة” الذي يدين بالولاء لـ”تنظيم القاعدة” في سورية انعكست على المشهد الليبي، إذ أن تنظيم “أنصار الشريعة” في ليبيا، المصنف إرهابيًا في الولايات المتحدة الأمريكية، والموضوع على القائمة السوداء لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب أمريكي وفرنسي وإنجليزي، يختلف مع “تنظيم الدولة” داخل ليبيا في أن الجهاد يجب أن يكون للأمة من خلال حاضنة شعبية، بينما “داعش” يعتقد بقتال كل من يخالفه، ويكفّر كل من لم يكن معه.
“تنظيم القاعدة” يوسع نفوذه
في 17 يوليو 2014، قالت مصادر ليبية مطلعة إن تنظيم “أنصار الشريعة” أقوى أذرع تنظيم القاعدة المتشدد، الناشطة على الأراضي الليبية، أتم استعداداته لخوض حربه المقدسة بهدف السيطرة على السلطة في ليبيا، مؤكدة أن التنظيم يعوّل على سقوط سريع للحكومة الحالية التي يجد بين بعض مكوناتها مساندة قوية ودعمًا ماليًا كبيرًا.
وأضافت المصادر – التي لم تشأ ذكر اسمها – أن التنظيم قرر، وبتوصيات وصلته قبل أسابيع من قيادات رئيسية في تنظيم القاعدة الأم، أن يبادر بالتحرك لإقامة دولته الإسلامية في ليبيا وفي أسرع وقت ممكن، واستغلال فرصة ضعف النظام الليبي قبل أن يصله العون من قوى دولية تشعر بالريبة من تنامي النشاطات المسلحة في هذا البلد الشمال أفريقي، وأيضًا استباقًا لأي تحرك أمني واستخباراتي لدول الجوار.
وقالت المصادر، التي تقول إن معلوماتها مؤكدة ومستمدة من دوائر استخباراتية إقليمية وغربية، إن “تنظيم القاعدة” يهدف من وراء تحركه المرتقب إلى زيادة تشتيت الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب بين أكثر من بؤرة، معولًا على صعوبة مهمة أي قوى معادية في مواجهته في أرض ليبية شاسعة ومفتوحة على الصحراء الأفريقية الكبرى أين تنشط تنظيمات شقيقة يمكن أن تكون عونًا له في أي حرب مستقبلية، قد تضطر دول الجوار وبعض القوى الغربية إلى خوضها في ليبيا إذا ما سقطت فعلاً في أتون سلطة تنظيم القاعدة.
عودة المجاهدين إلى ليبيا
زعمت تقارير غربية، أن اجتماعًا سريًا انعقد في تركيا حضره مسؤولون في تنظيم أنصار الشريعة وفي مليشيات ليبية متشددة أخرى تنشط في العاصمة طرابلس، مع بعض قادة الدولة الإسلامية الناشطة في سوريا والعراق التي كانت تعرف في السابق بتنظيم داعش، حيث طالب الليبيون بضرورة عودة المقاتلين، لحاجتهم الشديدة إليهم في ليبيا.
وأوضح خبراء في شؤون الحركات المسلحة – بحسب زعم التقارير الغربية – أن هذا الاجتماع بين الفصيلين يظهر أن الاختلاف الذي يروج له البعض بين الدولة الاسلامية وتنظيم القاعدة الذي يمثله في ليبيا “أنصار الشريعة”، هو مجرد تكتيك لقادة هذه المجوعات حتى يتفادوا الوقوع تحت طائلة الضغوط الدولية والإقليمية، وحتى يشتتوا الجهود المحتملة لمحاربة مشاريعهم إقليميًا ودوليًا.
وتشير المصادر إلى أن ممثلي أنصار الشريعة في ليبيا طالبوا بأن يستفيد تنظيمهم من المقاتلين الليبيين وأيضًا من باقي المقاتلين من دول المغرب العربي، ليجد التنظيم الليبي نفسه وقد استفاد من جهود نحو عشرة آلاف عائد ليبي ومغاربي من سوريا متمرس في القتال على مختلف الأسلحة، هذا عدا عن آلاف المقاتلين الذين تقدر أعدادهم بنحو أربعين الف مقاتل من العديد من الجنسيات المغاربية والأفريقية، الذين ينتظرون الساعة الصفر لإخضاع طرابلس، في مخيمات موزعة على أكثر من منطقة في الصحراء الليبية.
ويشير تقرير مغاربي إلى أن عدد المقاتلين الذين ينحدرون من دول المغرب العربي (تونس، الجزائر، ليبيا والمغرب وموريتانيا)، في صفوف ما يعرف باسم تنظيم الدولة في العراق وكذا جبهة النصرة في سوريا يقدر بحوالي 8 آلاف مقاتل، ويؤكد التقرير الذي أعده المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية أن من بين هؤلاء يوجد 3 آلاف من جنسية تونسية وألفين و500 مقاتل من ليبيا، وألف و200 مقاتل من جنسية مغربية، وحوالي ألف جزائري وعشرات الموريتانيين.
ومنذ الإطاحة بالقذافي، أصبحت ليبيا ممرًا وملاذًا للعديد من الجهاديين من المغرب العربي، وذلك قبيل توجههم للقتال في سوريا أو حتى العراق منذ انفتاح الحدود ما بين البلدين بسبب تمدد “تنظيم الدولة” في تلك المناطق، وكان الليبيون من أول من التحقوا بالقتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
“تنظيم القاعدة” في درنة
يقول مراقبون إن تنظيم أنصار الشريعة أقام بالفعل النواة الأولى لدولة الخلافة الإسلامية في ليبيا، وتحديدًا في مدينة درنة منذ العام 2011 حيث تطبق هناك أحكام “الشريعة الإسلامية” تطبيقًا حرفيًا، ويسعى التنظيم لتوسيع نفوذ دولته وجغرافيتها إلى خارج درنة أي إلى باقي أنحاء ليبيا أو السيطرة على الأقل على منطقة الشرق في مرحلة أولى.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 425


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
3.01/10 (13 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com