الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
الإعلام والإرهاب علاقة شائكة يعالج الخبراء العرب تعقيداتها في عمان
الإعلام والإرهاب علاقة شائكة يعالج الخبراء العرب تعقيداتها في عمان
09-19-2016 10:57
الدين و السياسة :أصبح التحدي الأول بالنسبة إلى الإعلام العربي اليوم، هو كيفية مواجهة الإرهاب ومقاومة الفكر المتطرف والحيلولة دون تمكينه من التأثير في الرأي العام وتحديداً في شريحة الشباب، والخطوة الأهم هي انتقال هذه الأهداف من مجرد بنود في توصيات المؤتمرات الإعلامية والمنتديات العربية، إلى خطة عمل فعلية، تنفذها وسائل الإعلام وتلتزم بها.
وهذا ما يجري العمل عليه خلال فعاليات “مؤتمر دور الإعلام في مكافحة الإرهاب والتطرف”، الذي يعقد في العاصمة الأردنية عمان من 27 حتى 29 من شهرسبتمبر الجاري، وتقيمه “الهيئة العربية للبث الفضائي”.
وأوضح رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي محمد العضايلة في تصريحات خاصة لـ “العرب”، أن التصدي للمعلومات الهدامة على شبكة الإنترنت ومعالجتها يتمّان من خلال التشريعات الكفيلة بإغلاق مثل هذه المواقع التي تروج للعنف وللأفكار المتطرفة، ومن خلال التأني في نشر أي معلومات أو أخبار مرتبطة بالإرهاب والامتناع عن عرض أو وصف الجرائم الإرهابية بأشكالها وصورها كافة بطريقة تغري بارتكابها أو تنطوي على إضفاء البطولة على مرتكبيها أو تبرير دوافعهم، والتقليل من جرعات المشاهد الدموية ومشاهد العنف والدمار والقتل، للحؤول دون اعتياد المشاهد على مثل هذه المناظر.
وتشغل الهيئة العربية للبث الفضائي مقعد مراقب في جامعة الدول العربية، إذ هي إحدى المنظمات والهيئات العربية المعنية بالعمل الإعلامي العاملة تحت مظلة الجامعة، وهي عضو في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب.
ويعتزم المؤتمر، وفقاً للعضايلة، تشكيل فريق من الخبراء الدوليين في مجال الإعلام، لبحث سبل التوعية الإعلامية المشتركة ضد مخاطر الإرهاب، والتركيز على المسألة العلاجية للظاهرة الإرهابية، لا على تغطية الحدث الإرهابي، من دون إغفال الدور السلبي والتأثير الخطر للبعض من الفتاوى التحريضية في عدد من القنوات التي غالباً ما تنتهج خطاً تحريرياً دينياً متعصباً وغير معتدل، فتعلو الفتاوى التي تحرض على القتل والإرهاب وتبث الفتنة والإشاعات كما تزيف الحقائق إما بتهويل الأحداث وإما بتأويلها بصفة لا تمت إلى الواقع بصلة.

وقال العضايلة إن المؤسسات والهيئات التي ستشارك في المؤتمر هي ديوان الوقف السني في العراق، ومنتدى الفكر العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي، واتحاد إذاعات الدول العربية، والمنتدى العالمي للوسطية، ومجلس الشورى السعودي، واتحاد المنتجين العرب، بالإضافة إلى هيئة الإعلام والاتصالات العراقية.
وتوقع أن ينجح المؤتمر في دفع المؤسسات الإعلامية إلى المزيد من العمل على محاربة التطرف والإرهاب، معترفاً بأنهم يعانون من إشكالية تتمثل في أن 40 بالمئة من المحطات الفضائية الموجهة إلى المنطقة العربية تبث من خارج المنطقة العربية ولا تخضع للأنظمة والقوانين والتشريعات المحلية في المنطقة ولا للجهات الرقابية فيها، مما يشكل قنابل موقوتة للمنطقة العربية إذا تمكنت جهات إرهابية ومتطرفة من استثمارها وتسييرها نحو غاياتها.
من جانبه، رأى المنسق العام للمؤتمر خضير الفريجات أن هذا المؤتمر له أهمية بالغة في الظرف الراهن لأن المجتمعات العربية تجتاحها موجة عارمة من الإرهاب الموجه الهادف إلى تقويض معالم النهوض العربي وتمزيق وحدة هذه المجتمعات للسيطرة عليها وتوجيه مواردها الاقتصادية لتنفيذ أهداف القوى المهيمنة في غرب المنطقة وشرقها.
ويناقش المؤتمر محوراً مهماً هو “الإنترنت سلاح الإرهاب الجديد” كون أغلب المنظمات الإرهابية والمتطرفة تستخدم الإنترنت وسيلة لنقل ما تريد من معلومات وتتواصل من خلاله مع أعضائها وتغرّر بالشباب وتدعو إلى أفكارها المتطرفة.
بدوره أكد الأمين العام المساعد لشؤون العراق فاضل علوان أنه إذا كان من حق الرأي العام معرفة الحقيقة ومتابعة ما يجري من أحداث على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، فإن التعاطي مع هذه الأحداث ونشرها ومتابعة ما يجري منها، يجب أن يتم وفقا لضوابط مهنية ومعايير أخلاقية وإنسانية وموضوعية تراعي ظروف المجتمع ومزاج الرأي العام.
وأبدى علوان أسفه من أن الكثير من وسائل الإعلام في وقتنا الراهن رهنت سياساتها وتطلعاتها بالتعايش مع متطلبات السوق (الإعلامي) بما يضمن لها ترويج سلعتها الإعلامية في أكبر عدد ممكن من الأسواق مما فسح المجال لحدوث ممارسات إعلامية خاطئة وضبابية أفرزت حالة من التيه والإرباك أثارت الشكوك حول حقيقة دور وسائل الإعلام في الحياة العامة.
وقال إن وسائل الإعلام تروّج أحياناً، دون قصد، لغايات الإرهاب وإعطائه هالة إعلامية لا يستحقها في ظل أهداف العمل الإعلامي أو العمل الإرهابي بما هي شهرة وسلطة ومال وتأثير فكري.
وأشار إلى أن عرض المناظر والمشاهد المأساوية وتصوير الأضرار بشكل متكرر ومبالغ فيه، بالإضافة إلى بث وجهات نظر الإرهابيين التي يقصد منها إثارة الخوف، تشكل خطورة وتنطوي على ردود فعل سلبية من شأنها أن تخدم العمل الإرهابي، خصوصاً في ظل تنافس وسائل الإعلام المختلفة على النقل الفوري للأحداث المتعلقة بالإرهاب من أجل تحقيق سبق صحافي لاستقطاب أعداد متزايدة من القراء والمشاهدين.
ورأى علوان أن عدم التخصص وضعف الخلفية المعرفية للقائمين على التغطية الإعلامية التي تتعامل مع ظاهرة العنف والإرهاب أثرا سلبا في إيجاد الحلول المناسبة لها، وحولاها إلى مجرد تغطية سطحية وأحيانا تحريضية واتهامية تنطوي على اتهامات وأحكام مسبقة وربما مبيتة، ما جعلها عاجزة عن فهم خطاب الجماعات المتطرفة الإعلامي ومنظوماتها ومرجعياتها الفكرية والتنظيمية، مشيراً إلى أنه في حالات كثيرة تميل المعالجة الإعلامية لظاهرة الإرهاب إما إلى التهوين وإما إلى التهويل، ما يؤثر في صدقية هذه التغطية ويحد من قدرتها على التأثير بسبب طغيان البعد الدعائي على البعد الإعلامي الموضوعي.

جريدة العرب

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 328


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
3.01/10 (13 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com