الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
عودة الجدل حول قانون 'توبة' الجهاديين في تونس
عودة الجدل حول قانون 'توبة' الجهاديين في تونس
12-16-2016 02:59
الدين و السياسة :تونس - عاد الجدل من جديد في تونس حول قانون “توبة” الجهاديين الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات المُصنفة إرهابية في سوريا والعراق وليبيا، الذي أثارته إمكانية السماح بعودتهم، وسط تزايد الأصوات المُحذرة من خطورة مثل هذا القانون، الذي أكدت السلطات الرسمية والبرلمانية عدم وجوده.

وفي هذا السياق، نفى النائب البرلماني وليد جلاد وجود مشروع قانون تحت عنوان “التوبة” معروض على البرلمان لمناقشته قبل المصادقة عليه، وذلك في رد على تلك الأصوات التي رأت أن هناك مسعى للتطبيع مع الإرهابيين من خلال محاولة تمرير قانون يسمح لهم بالعودة إلى تونس تحت عناوين مختلفة منها “التوبة” و”حق التونسيين في العودة إلى بلادهم”.

وأكد في تصريحات إذاعية نُشرت الخميس، أنه لا وجود لما يسمى بـ”مشروع قانون التوبة” داخل مجلس نواب الشعب، ولم تتقدم أي جهة سواء كانت حكومية أو برلمانية بمثل هذا المشروع الذي وصفه بـ”المزعوم” إلى البرلمان.

واعتبر وليد جلاد أن مثل هذا المشروع “غير موجود سوى في أذهان البعض من الأشخاص”، مؤكدا في المقابل أنه في صورة طرح مثل هذا المشروع على البرلمان، وتمت المصادقة عليه، فإنه سيستقيل من البرلمان، مؤكدا “لأننا نُؤمن بدولة القانون والمؤسسات ولا نؤمن بدولة التوبة والشريعة”.

وتأتي تصريحات البرلماني وليد جلاد، إزاء هذا الملف الأمني الخطير فيما لم يتوقف الجدل المُتصاعد حول مشروع هذا القانون، الذي أثارته تصريحات سابقة للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حول عودة الإرهابيين التونسيين من بؤر التوتر إلى الأراضي التونسية، قال فيها “لا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده، لأن هذا أمر يكفله الدستور”.

وتابع الرئيس قائد السبسي في تصريحاته التي أدلى بها قبل نحو عشرة أيام في العاصمة البلجيكية، قائلا “لن نضعهم جميعا في السجون، لأننا إن فعلنا ذلك لن يكون لدينا ما يكفي من السجون، بل سنتخذ الإجراءات الضرورية لتحييدهم ونحن نراقبهم”.

وسعى الرئيس قائد السبسي إلى التقليل من وطأة تلك التصريحات بالتأكيد في حديث نشره موقع “العربية نت” الجمعة الماضي، على أنه “لا بد من تطبيق القانون بكل صرامة على الإرهابيين التونسيين الذين يقاتلون في بؤر التوتر مع تنظيمات إرهابية”، وإنه “لا يتسامح مع من يرفع السلاح ويقتل الأبرياء، و يرفض العفو عنهم”.


وليد جلاد: نرفض قانون "التوبة" لأننا نؤمن بدولة القانون والمؤسسات ورغم تلك التوضيحات والتأكيدات، فقد تواصل هذا الجدل، واتخذ منحى جديدا بانضمام الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) إلى دائرة الأحزاب والقوى الرافضة والمُحذرة من خطورة تمرير قانون “التوبة”.

وحذر الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان وزعه مساء الأربعاء، من أن تونس “يُراد لها أن تكون قبلة المتبقين من الدواعش بمن فيهم الأجانب وهي هجرة عكسية يصرّ بعض الأطراف ممن صمتوا على التسفير أو شجعوه عبر منابر التكفير والخيمات الدعوية في بلادنا، أن يحولوا تونس إلى ملجأ للإرهابيين بعد أن تدرّبوا على السلاح ومارسوا أبشع أنواع القتل والتنكيل، مستغلّين دعاوى «التوبة»، وما يسمّى بـ«حق التونسيين في العودة إلى بلادهم» لتمرير التطبيع مع هؤلاء الإرهابيين”.

واعتبر في بيانه أن أمن تونس واستقرارها “مرتهن أساسا بمعالجة جذرية قانونية صارمة لظاهرة المسفرين، وتُسقط الصفقات وتمنع تكرار هذه المآسي، وتعلي مصلحة تونس على كل الحسابات الإقليمية والدولية”.

ولفت في هذا السياق إلى أن عملية تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في ليبيا وسوريا والعراق هي “جريمة من أكبر الجرائم الجماعية التي مورست خلال هذا العقد في تونس”، وشدد في المقابل على أن القبول بعودة هؤلاء إلى تونس بحجة “حق التونسيين في العودة إلى بلادهم” يعني “التنكر لدماء الشهداء الذين سقطوا تحت غدر الإرهابيين، وتغطية على بشاعة الجرائم التي مارسها الإرهابيون تحت أنظار العالم”.

وشاطر هذا الموقف فريد الباجي رئيس قسم الأمن العقائدي بالمركز التونسي للأمن الشامل، الذي اعتبر في تصريحات نُشرت الخميس، أن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل الداعي إلى التصدي لقانون “التوبة” هو “موقف سليم وواقعي وقانوني”.

وأعرب عن يقينه بأن ما يسمى بقانون “التوبة” لن يمرّ لأنه لن يوافق عليه لا الشعب ولا منظمات المجتمع المدني ولا مؤسسات الدولة، مُعتبرا في هذا السياق أن الدولة التونسية “مقصرة في وضع استراتيجية كاملة وواضحة ضمن قانون مكافحة الإرهاب”.

وأوضح أن أولى هذه الفئات، هي تلك التي تتعلق بالعائدين من بؤر التوتر، بينما الثانية تشمل الموجودين في تونس وينتمون إلى الفكر المتطرف، والذين يُقدر عددهم بنحو 15 ألف شخص، في حين تتعلق الفئة الثالثة ببعض الذين يسيطرون على مناصب سامية في البلاد ويحملون الفكر المتطرف، وهم بعض الأئمة الذين لا يزالون يخطبون بالمساجد ويؤمّون المصلين.

وشدّد في المقابل على ضرورة الاحتكام إلى قانون مكافحة الإرهاب الذي قال إنه “لا يزال غير مفعّل بطريقة كاملة بسبب ضغوطات داخلية وخارجية من أطراف لها مصلحة سياسية من وراء ذلك”.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 65


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.00/10 (1 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com