الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الإرهاب والتطرف
القضاء البحريني يحل جمعية 'وعد' المتهمة بدعم الإرهاب
القضاء البحريني يحل جمعية 'وعد' المتهمة بدعم الإرهاب
06-01-2017 02:48
الدين و السياسة : السلطات البحرينية أكدت بحلّها جمعية العمل الوطني الديمقراطي، مضيها في ما تعتبره إجراءات لحفظ الأمن والاستقرار بالبلد وملاحقة من تصفهم بالوكلاء لقوى خارجية تستخدمهم لتفكيك وحدة المجتمع البحريني، كون الجمعية المذكورة باتت في نظر منتقديها مجرد امتداد لجمعية الوفاق الشيعية المنحلّة والمتهمة بدورها بالتبعية لإيران.

قرّر القضاء البحريني الأربعاء حلّ جمعية العمل الوطني الديمقراطي المعارضة المعروفة اختصارا بـ”وعد”، مستكملا بذلك سلسلة من الإجراءات تصنّفها المنامة ضمن جهودها لحفظ الاستقرار في البلد، كون الجمعية المذكورة متهمة من قبل وزارة العدل بدعم الإرهاب وتمجيد مقترفيه.

وبذلك تكون وعد قد لحقت بمصير جمعية الوفاق الشيعية المعارضة التي تم في وقت سابق حلّها بقرار قضائي وتصفية ممتلكاتها.

وصدر قرار حلّ جمعية العمل الوطني الديمقراطي أياما بعد صدور الحكم على الزعيم الشيعي عيسى قاسم بالسجن سنة مع وقف التنفيذ في قضية جمع أموال خارج نطاق القانون والعمل على تبييضها وإخفاء مصدرها.

ومباشرة بعد صدور الحكم بادرت السلطات البحرينية إلى فضّ اعتصام بالقوة بعد أن ظلّ قائما حول منزل قاسم في قرية الدراز وقالت سلطات المنامة إنه أصبح بؤرة لتهديد الأمن ولاجتذاب الخارجين عن القانون.

وفي ذات سياق الحملة على الطائفية والإرهاب، أعلن الأربعاء صدور حكم بالسجن خمس سنوات على أحد المتهمين بجمع أموال بشكل غير قانوني بهدف تمويل فضائيتين تبثان من خارج البلاد ومساعدتهما على إنجاز فيلم يروّج لإساءات طائفية.

وبفعل تركيبة مجتمعها من أبناء الطائفتين السنية والشيعية، ظلّت البحرين عرضة لتدخلات إيرانية متعدّدة المظاهر بهدف تقسيم مجتمعها وضرب استقرارها، أملا في جعلها بؤرة للتوتر في قلب منطقة الخليج الغنية والمسقرة قياسا بمحيطها.

وبعد زيارة الرئيس الأميركي الأخيرة إلى السعودية وعقده ثلاث قمم هناك، بدت البحرين بصدد الاستفادة من طمأنته للمملكة بشأن مستقبل العلاقة معها، حيث استبعد أن يحدث أي توتر في علاقة البلدين مستقبلا.

وبدا ذلك الموقف من إدارة ترامب مساندا للبحرين في مواجهة التهديدات الإيرانية، على عكس ضغوط كانت مارستها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على المنامة، مستخدمة ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان كوسيلة للضغط.

وجاء حلّ جمعية وعد استنادا إلى دعوى رفعتها وزارة العدل البحرينية في شهر مارس الماضي متهمة إياها بارتكاب “مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب وتغطية العنف من خلال تمجيدها محكومين في قضايا إرهاب بالتفجير واستخدام الأسلحة والقتل نتج عنها مقتل وإصابة عدد من رجال الأمن، وتأييدها جهات أدينت قضائيا بالتحريض على العنف وممارسته، والترويج وتحبيذ تغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة”.

وتعلن الجمعية المذكورة نفسها تنظيما سياسيا وطنيا ديمقراطيا، ويقودها معارضون علمانيون، لكنّها كثيرا ما تتهم بالتواطؤ مع جمعية الوفاق التي كانت تقيم معارضتها على أسس دينية طائفية شيعية، وقد سبق أن تمّ حلّها بتهمة حيادها عن العمل السياسي السلمي، فيما يقضي أمينها العام علي سلمان عقوبة السجن لمدة تسع سنوات بعد إدانته بالتحريض الطائفي والحض على تغيير النظام بالقوّة.

وكان الأمين العام السابق لجمعية وعد إبراهيم شريف وصف في تغريدة على تويتر شابّا قُتل في منطقة النويدرات جنوب المنامة خلال مطاردة الشرطة لمطلوبين مدانين في قضايا إرهابية فارين من السجن بـ”الشهيد” مشكّكا في الرواية الرسمية بشأن مقتله.

وبينت الوزارة في شرحها لدواعي طلب حلّ جمعية وعد أن هذه المخالفات المستمرة التي ارتكبتها الجمعية “شكلت في مجملها خروجا كليا عن مبادئ العمل السياسي المشروع في ظل مبدأ حرية تشكيل الجمعيات السياسية أو الانضمام إلى أي منها باعتبارها تنظيمات وطنية شعبية ديمقراطية تعمل على تنظيم المواطنين وتمثيلهم في إطار من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والديمقراطية على النحو المبين بالدستور وميثاق العمل الوطني”.

وأكدت “الحرص على أولوية تصحيح المسار السياسي، والمضي قدما في جهود مكافحة الإرهاب والعنف والتطرف، بجميع أشكاله وأساليبه ومظاهره وصور دعمه وما يمثله ذلك من تهديد لأمن المواطن واستقرار الوطن وتعريض أرواح الأبرياء للخطر واستهداف المكتسبات التاريخية والوطنية، وخصوصا في ظل تزامن ذلك مع ما تتعرض له مملكة البحرين من أعمال إرهابية وتخريبية”.

وتضمّن الحكم الذي صدر الأربعاء بحلّ جمعية وعد، كذلك، تصفية أموال الجمعية وتحميلها مصاريف التقاضي.

واستندت وزارة العدل البحرينية في طلبها حلّ الجمعية إلى مادّة في قانون الجمعيات السياسية يمنح وزير العدل حقّ الطلب من القضاء حل أي جمعية مخالفة للقوانين وتصفية أموالها، وهي المادّة ذاتها التي أقام عليها فريق الدفاع عن جمعية وعد دفاعه خلال المحاكمة مشكّكا بدستورية المادة المذكورة.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 184


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com